666

============================================================

اعمارة حيطان الحرم المكي الشريف) و في جمادى الأولى أخبرني الصدر بدر الدين ابن العزازي (كاتب الدزج الشريف) أنه وصل كتاب من قاضي القضاة جلال الدين الشافعي إلى نائب السلطنة لا الأمير سيف الدين تنكز يخبر فيه أن المال الذي وصل من دمشق إلى مولانا السلطان عز نصره، سيره إلى مكة، شرفها الله تعالى، ليتمم منه عمارة حيطان مكة الحرم الشريف، وأنهم ساقوا من المال قناة من جبل عرفة إلى مكة، شرفها الله تعالى ، الا و أنها وصلت إلى مكة، وأن منها ماء أكثر من الأوله(1) وأطيب طعم(2)، وأنها سميت القناة الناصرية، لله الحمد والمنة.

ااستهل شهر جمادى الآخرة يوم الأربعاء وهو ثالث عشر نيسان وفاة قاضي القضاة ابن الحريري) في يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة وصل البريد إلى دمشق من مصر وأخبر بوفاة قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري(2) الحنفي بالقاهرة المحروسة، وأنه توفي ليلة السبت رابع جمادى الآخرة، وأن جنازته كانت مشهودة، وأن السلطان، عز نصره، سير إليه يفتقده الأمير سيف الدين ألجاي الدويدار، وقال له : السلطان يريد أن يزورك. فقبل الأرض ودعا له، وطلب الإعفاء من ذلك، فقال له : الموت والحياة بيد الله تعالى، فمن يصلح للمنصب من بعدك؟ وقال: إن أراد براءة ذمته من الله تعالى فلا يوليها إلا لبرهان الذين ابن عبد الحق، فما في الشام ولا مصر مثله .ا م زاره بعد ذلك الأمير سيف الدين بكتمر الساقي وسآله عن من يصلح للمنصب، ل فقال: القول الذي قاله للدويدار، فعرفوا السلطان عز نصره، ما قال . فلما توفي أحضر السلطان القضاة الثلاثة واستشارهم لمن يولي، فذكر كل واحد لواحد، فعرفهم ما ذكره شمس الدين ابن الحريري، فقالوا كلهم: الذي يراه /133/(4) مولانا السلطان هو المصلحة.

ولاية ابن عبد الحق قضاء القضاة بمصر فرسم بكتابة مرسوم شريف بطلب الشيخ العلامة برهان الدين بن عبد الحق.

فلما قدم البريد بطلبه نزل الصاحب شمس الدين إلى عنده وقال له : تجهز أشغالك (1) الصواب: "الأولى".

(2) الصواب: "طعما".

(3) ستأتي ترجمته في الوفيات برقم (263) .

(4) رقم الصفحة في المخطوط103.

Página 207