658

============================================================

خايف(1) يترقب، فلما سمع (دمرداش) (2) ما قد جرى لأخيه وأبيه، أخذ معه ما قدر على حمله، وترك عياله في بعض قلاع الروم، وتوجه ملتجيا إلى جناب مولانا السلطان، عز نصره. وتلقاه نائب السلطنة وجميع الأمراء والمقدمين والجيش المنصور من فوق القابون، وركب إلى جانب نائب السلطنة، وخرج الناس للتفرج عليه، وكان يوما مشهودا، وهو شاب حسن، تام الخلقة والشكل، وأنزلوه هو وجماعته بالقصر الأبلق، وسفروه ثاني يوم (وهو يوم) (2) الإثنين إلى حضرة السلطان عز نصره.

فلما كان بكرة الثلاثاء رابع ربيع الأول وصل بقية جماعة ابن جوبان وأنزلوهم بالميدان، وهم جماعة كثيرة، فكانوا بكرة النهار يعطوهم الغنم والرز والحب رمان والكشك والسماق وغير ذلك، وعند أذان العصر يعطوهم عليق دوابهم شعير و تبن(4)، وسفروهم في السادس والسابع من الشهر إلى الأبواب السلطانية (فوصل(5) اليها يوم الأربعاء سادس ربيع الأول)(6).

وصول رسل التتر إلى القاهرة] الما فارق تمرتاش الروم خرج منها متوجها إلى الديار المصرية وصحبته ستمائة فارس، فلما وصل إلى دمشق ترك طلبه بها وتوجه إلى مصر فوصل إليها سادس ربيع الأول، ووصل شاهنشاه ابن عم أبيه بعده يوم السبت تاسع ربيع الأول وصل من جهة الرحبة، وذكر أن جوبان أرسله إلى خدمة السلطان، فعرفه بما جرى بينه وبين أبو(1) سعيد، وأنه فارق جوبان من خراسان عند عزمه على دخول غزنة الى أولاد الملك كبك.

ثم وصل طلب تمرتاش إلى القاهرة يوم الخميس ثامن عشرين ربيع الأولا فأنزلوا بدار الضيافة وهو نحو ستمائة فارس، فرسم السلطان بعرضهم في يوم الأحد مستهل ربيع الآخر فعرضوا، وفرق أكثرهم على الأمراء، ورسم للأمراء أن يقوموا (1) خائفا".

(2) عن الهامش.

(3) عن الهامش.

(4) الصواب: "شعيرا وتبنا" .

(5) الصواب: "فوصلوا".

(6) عن الهامش والخبر باختصار في : البداية والنهاية 133/14، وذيل العبر 155 ، والدر الفاخر 345، 346، وتاريخ ابن الوردي 284/2، والسلوك ج 2 ق 292/1.

(7) كذا.

Página 199