652

============================================================

القصير (بظاهر دمشق)(1) من حلب بدر الدين حسن بن سيف الدين أبو بكر(2) بن قي الدين أحمد بن الصباب الحراني ميتا، فطلع من دمشق والده سيف الدين المذكور فتلقاه وحملوه إلى جبل قاسيون، فوصلوا به بعد المغرب فغسل وكفن وصلي عليه عقيب صلاة عشاء الآخرة بالجامع المظفري، وحفروا له قبر(2) بتربتهم بوادي العظام، ولم يفرغ منه إلى نصف الليل، فدفن به وعمل عزاؤه ثلاثة أيام على قبره، وتليت الختمات ليلا ونهارا، وحزن عليه والده كثيرا وفقده .

وكان شابا حسنا قد باشر البيع والشراء، وتأهل للتجارة. لم يكمل العشرين .ل وكان قد غلب عليه السمن وفاض بالشحم.

حكى لي والده قال : بينما أنا نائم ليلة الأحد المذكورة عند الصبح رأيت كأن بيدي ثلاث(4) عصافير، فطار من يدي أكبرهم(5)، وبقي اثنان، وبقيت متعجب( من ذلك، فلما كان بكرة الأحد جاءني من القفل واحد وقال: الحق ابنك بالشراب وإلا ما تلحقه، فلما اشتريت الشراب وما يحتاج إليه وأردت الركوب جاءني آخر وقال: يطول الله عمرك في ولدك، فركبت ونا ما باعي(1) فوجدتهم جايين به، وأخبروني أنه توفي بالمناخ.

قلت: وكان له يومئذ ثلاث(8) بنين ذكور هذا كان أكبرهم وأحسنهم، فكشف الله تعالى له في المنام بالعصافير الثلاث(9) وطيران أكبرهم (0()، وهذا من غرائب الزمان وعجائب الإتفاقات، والله تعالى الموفق للصواب، رحمه الله وإيانا .

(1) عن الهامش.

(2) الصواب: "أبي" .

(3) الصواب: "قبرا".

(4) الصواب : "ثلاثة".

(5) الصواب: "أكبرها".

(6) الصواب: "متعجباه .

(7) لفظ عامي، والمراد : "وأنا ما أعي" .

(8) الصواب: "ثلاثة".

(9) الصواب : "الثلاثة" .

(10) الصواب: "أكبرها" .

Página 193