Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وكان قد أوصى أن تقدم للجماعة الحاضرين دفنه حلاوة صابونية على برزق(1)، فعملوا ما أوصاهم به، وأكل من حضر من الأعيان والفقراء وغيرهم ذكر علم الدين بن البرزالي أن مولده يوم السبت التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائه.
وكان سمع من ابن عبد الدائم، والخطيب عماد الذين بن الحرستاني، والزين خالد، وابن أبي اليسر، وجماعة.
وخرج له علم الدين جزءا من عواليه وجزءين آخرين بالسماع والإجازة. وكان رجلا جيدا وكاتبا خبيرا، وآخر ما رتب في عمالة الخزانة العالية، ومن العمالة إلا الاستيفاء بالخزانة . وكان من الأمناء الثقات، وعنده تواضع ومكارم أخلاق، وكان قد جاور وهو وأخيه(2) شرف الدين كما تقدم ذكرهم في حديث المولد النبوي بمكة، شرفها الله تعالى . ولما قدم لما تطل مدته حتى توفاه الله تعالى، رحمه الله وإيانا والمسلمين أجمعين..
185 -/116/ (3) وتوفي الصدر الرئيس الفاضل شمس الدين محمد الشيخ ال الإمام العالم الكامل شهاب الدين محمد بن سلمان بن فهد(4) الحلبي (الكاتب)(5) بدمشق ليلة السبت عاشر شوال ودفن من الغد بتربة والده بسفح جبل قاسيون بعد أن صلي عليه بجامع دمشق.
مولده سنة تسع وستين وستمائة. وكان أحد الموقعين بدمشق، ونقل بعد وفاق والده شهاب الدين إلى مكانه في كتابة السر فقام بالوظيفة أتم قيام، لكن قصرت عليه الحياة ولم تطل مدته.
سمع من مشايخنا ابن البخاري، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وابن الواسطي، وجماعة، وحدث.
وكان رجلا جيدا ساكنا، قليل الاجتماع بالناس، بخيلا بجاهه في قضاء حوائج الناس. وله نظم من قوله، رحمه الله وإيانا.
(1) البرزق أو البرازق : نوع من الكعك الهش المكسو بالسمسم ومحلى بالسكر والحليب. يعمل حتى الآن في بلاد الشام. وخاصة في شهر رمضان.
(2) الصواب: "وأخوه" .
(3) رقم الصفحة في المخطوط86.
(4) انظر عن (ابن فهد) في : أعيان العصر 203/3، وذيل العبر 154 ، 155، وتذكرة النبيه 179/2، ودرة الاسلاك 254/2، والمقفى الكبير، رقم 3234، والسلوك ج 2 قي 290/1، والدرر الكامنة 4/ 25، 252 رقم : 690، والنجوم الزاهرة 268/9، وشذرات الذهب 80/6.
(5) عن الهامش.
Página 181