Acontecimientos del Tiempo
============================================================
ولدي إبراهيم، كنت آخذه وأروح إليه عشاء الآخرة فيقرأ عليه فيقول: لو أمكنني انني أخذ النحو في لقمة واحدة أخذتها ووضعتها في فم إبراهيم وغيره من المشتغلين، فكان يسهل له طريق الشرح، ويذكر له أسهل الطرق، وحصل له منه بركة عظيمة من الخير والصوم والذكر والخلق الحسن الجميل، قدس الله روحه ونور ضريحه.
مولده في الحادي والعشرين من المحرم سنة ست وستين وستمائة، يكون بينه وبين أخوه(1) الشيخ تقي الدين خمس سنين لأن مولد تقي الدين يوم الإثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وكلاهما مولدهما بحران .
وفي سنة سبع وستين وستمائة أخليت حران وقدم معظم أهلها إلى دمشق ومن جملتهم والدهم الشيخ شهاب الدين وجميع أهله وبني عمه، والصدر أمين الدين عبد الله بن شقير وأهله وأولاده، وأولاد بشر، وابن علوان، وجماعة لا يمكن
1021/ (2) وبقي بها ضعفاء الناس، فجاؤا(3) التتر بعد رحيل عسكر المسلمين، فساقوا جميع من بحران إلى ماردين. ذكروا أنه لم يتخلف بها سوى رجلين وامرأة، فكانوا يأوون إلى عند قبر الشيخ حياة، قدس الله روحه، يشعلون على قبره القنديل، ومأكلهم من القفول المارين عليهم ومن بقايا شيء قليل قدا تركوه(4) أهل حران في دورهم عند رحيلهم من البلد.
قلت: يحكى عن حران أن قلعتها وقلعة دمشق وقلعة بضرى شيء واحد في البنيان ، يشبه بعضها البعض، مسطحة على وجه الأرض ، يقولون إنها بنيت في زمان أبونا(5) إبراهيم الخليل، صلى الله عليه، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين. رحمه اله تعالى وإيانا.
151 - وتوفي الشيخ الصالح العدل شهاب الدين عبد الواحد بن شيخنا الشيخ علاء الدين علي بن عبد الغني بن أحمد بن أبي القاسم بن تيمية الحراني بالقاهرة بحارة الديلم، وصلي عليه عقيب صلاة الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى بجامع الصالح رزيك ظاهر باب زويلة بالقاهرة، ودفن بالقرافة، وكان يشهد على باب زويلة هو وأخوه (زين الدين)(3) عبد المحسن ووالده الشيخ علاء الدين .ا (4) الصواب: "تركه" .
(1) الصواب: "أخيه".
(2) رقم الصفحة في المخطوط72.
(5) الصواب: "أبينا" .
(3) الصواب: "فجاء".
(6) عن الهامش.
Página 161