Acontecimientos del Tiempo
============================================================
144 - وتوفي في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ربيع الأول الشيخ الصالح القدوة علي بن أحمد بن هوس(1) الهلالي المعروف بالمحارفي، المكبر بجامع دمشق على الصلوات الفائتة، بقاسيون، ودفن به بتربة الشيخ موفق الدين بعد أن صلي عليه بالجامع المظفري، وحضر جنازته جماعة من الأعيان، وحمل على الأصابع ورؤوس الناس لأجل التبرك به .
أخبرني أخي عماد الدين إسماعيل أنه أخبرهم قبل وفاته بيوم عند صلاة الظهر بالحائط الشمالي بالجامع المظفري قال للحاضرين: يا إخوتي أين تدفنوني غدا(2) فقالوا: أين ما أردت. فقال: والله قد حضرت. فقالوا: في الروضة. فقال: والله لا طيب، غدأ صلاة الظهر تصلوا علي ها هنا، وصلى العصر والمغرب وعشاء الآخرة بالجامع المذكور، وصلى الصبح، وتوفي بعد ذلك. وذكر بعض الناس وهو تاج الدين بن ناصر الدين بن الخيمي، عن الشيخ المذكور أنه لما وضع في قبره تحرك وسمع صوت منه يقول: يا كريم، والله أعلم. وكان كثير الصلوات والذكر، رحمه الله وإيانا، وفي يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول ولدت الست فاطمة بنت الحافظ علم الدين ابن البرزالي ولد ذكر(2) ميتا، وذفن عند والده بهاء الدين خارج الباب الشرقي، وذلك بعد مشقة شديدة عظيمة، وطلق صعب شديد، وبقي الولد أياما ميتا في جوفها، ثم خلصها الله تعالى بعد الصدقة الكثيرة والدعاء.ا وكان والدها قبل ذلك حصل له نزلة في رأسه، وعملت عليه أذنه، وتوعك بدنه، وتداوا(4) بالمزين، والطبيب (نحو شهرين)(5) فلما حصل الطلق نسي ما هو فيه، وما بقي له غيرها من الأولاد، وهي قرة عين.
كتبت ختم(3) كثيرة، وكتبت "صحيح البخاري" وأجزاء كثيرة من أجزاء الحديث، وسمعت على جماعة من المشايخ.
ونذرت أنا إن عافاها الله تعالى من ذلك أصوم شكرا لله تعالى يوما، وتصدقت شيء يسير، والله تعالى يمدها بالعافية ويحبسها على والدتها بمته وكرمه إن شاء الله تعالى.
(1) انظر عن ابن هوس في : البداية والنهاية 130/14.
(2) في الأصل : "أغدا ".
(3) الصواب: "ولدا ذكراه.
(4) الصواب: "وتداوى" .
(5) عن الهامش.
(6) الصواب: "الصواب: ختماه.
Página 156