Acontecimientos del Tiempo
============================================================
محمد بن مهكار الحنفي المعروف بابن الغديسة، ودفن آخر النهار بمقبرة باب الصغير. كان رجلا جيدا ملازما للبلادة، كثير التهجد، وكان يباشر أوقاف الحرمين، وله معرفة بصناعة الكتابة، رحمه الله وإيانا.
5 - وفي سادس المحرم توفي القاضي شرف الدين أبي(1) محمد يعقوب بن يوسف بن فلاح البصراوي ببيسار، ودفن هناك ومولده سنة إحدى وخمسين وستمائة ببصرى تقريبا.
سمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، ومجد الدين ابن العديم، وغيرهما.
وحدث وولي قضاء البيرة، وقلعة الروم، وبيسان، وأدركه أجله، رحمه الله وإيانا.
6 - وفي العشر الأخير من المحرم توفي الشيخ الإمام العالم الخطيب القاضي سراج الدين أبو حفص عمر(1) بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الخزرجي الأنصاري الشافعي (المعروف بالسوداوي نسبة إلى بلد يسمى محلة السودان عند محلة منوف من أعمال الغربية بالديار المصرية) بمنزلة من منازل طريق الحجاز مع ركب مصر تعرف بالتويس، بينها وبين القاهرة ثلاثة أيام، ودفن هناكا وكان متوجها من المدينة النبوية إلى القاهرة.
ومولده في سنة سنع أو ثمان وثلاثين وستمائة تقريبا بصندفا بلد بالقرب من المحلة من الذيار المصرية.
سمع مجلس البطاقة على الرشيد العطار، وأجاز له المرسي، والزكي عبد العظيم، وغيرهم. وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام قليلا، وقرأ على السديد الترمنتي، وابن رزين، والنصير بن الطباخ، و "الجرولية" على ابن النحاس .
وقدم دمشق في ولاية قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ 1511 (3) وجلس مع الشهود تحت الساعات. ثم إنه ولي إمامة الحرم النبوي بالمدينة سنة إحدى وثمانين وستمائة، ثم ولي الخطابة أيضا مع الإمامة، واستمر خطيبا بها إلى آخر عمره، وزادت ولايته على أربعين سنة، وفي أثناء المدة أضيف (1) الصواب: "أبو".
(2) انظر عن (عمر) في : ذيل العبر 145، ومرآة الجنان 275/4، والتحفة اللطيفة 124/4، والدرر الكامنة 149/3، وشذرات الذهب 72/6، والسلوك ج 2 ق 278/1، والنجوم الزاهرة 267/9، ا 1506، وأعيان العصر 274/2.
ذكر عيون الماء بمكة المكرمة.
Página 77