533

============================================================

قلت: واسم أبي طالب والد علي، كرم الله وجهه، عبد مناف بن عبد المطلب، لا وإنما غلبت كنيته على اسمه، وأولد عقيلا، وجعفرا، وعليا، وطالبا، وأم هاني، الا وجمانة. وكان طالبا(1) أسن من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين، وكلهم أعقبوا إلا طالبا(1).

قلت: ولا عجب من تفاوت أنساب هؤلاء الإخوة الأربعة بني أبي طالب بعشر سنين، فإن المؤرخين نقلوا أن عبد الله بن عبيدة المزيدي كان أسن من أخيه موسى بن عبيد(2) بثمانين سنة . قلت: ذكر ذلك الإمام العلامة جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، رحمه الله وإيانا .

قلت: وأم الجميع فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت(3) لها سمى في الإسلام. وقتل الإمام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على يد الشقي بن الشقي عبد الرحمن بن ملجم ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر، ولم يحج فيها لشغله بالحرب، وكان عمره ثلاثا وستين سنة، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة .

وقيل إنه ذفن ليلا وعمي قبره. وكان رضي الله عنه آدم اللون، شديد الأدمة، عظيم البطن، أصلع، إلى القصر، دقيق الذراعين، ولم يصارع أحد(4) إلا صرعه مع دقة ذراعيه، رضي الله عنه(5).

أنشدنا لنجم الدين ابن إسرائيل وكان هو وأباه(6) للشيخ علي الحريري قوله : عد الكؤوس فمن رضابك أكؤسي واطف الشموع فأنت شمعة مجلسي أخاف ضحوا أو ظلاما والطلى في ناظريك وأنت نور الحندس 471/ (7) وأنشد لبهاء الدين ابن الدجاجية، قال : كتب إلى والدي يستدعيه اليه بقوله: بدرنايا وجودي دع عنك طول القعود م فر بكل السعود كمير الصدود (1) كذا. والصواب: "طالب".

(3) كذا، والصواب: "ولد".

(4) الصواب: "أحدا".

(5) انظر ترجمة الإمام علي رضي الله عنه في : تاريخ الإسلام للذهبي - عهد الخلفاء الراشدين - (بتحقيقنا) ص 621 - 659.

(6) كذا، والصواب: "وأبوه" .

(7) رقم الصفحة في المخطوط19.

Página 74