Acontecimientos del Tiempo
============================================================
ابالمدرسة الشامية الجوانية بدمشق لقاضي القضاة جلال الدين، فعلم عليه نائب ال السلطنة وسيره إليه، وانفصل الشيخ شهاب الدين ابن جهبل من المدرسة المذكورة .
فلما كان يوم الأربعاء العشرين من رمضان ذكر الدرس قاضي القضاة جلال الدين بالشامية(1) وحضر القضاة والفقهاء والأعيان، وخطب خطبة بليغة من إنشائه أجاد فيها جد الإيجاز، وكان الدرس قوله تعالى: الله لا إله إلا هو الحي القيوم(1) وجعل يحدث ويقول وكان درسا حفلا.
رقدوم أحد ملوك كيلان إلى دمشق) وفي شهر رمضان قدم إلى دمشق أحد ملوك كيلان وذكروا أنهم أكثر من عشرة ملوك، وأنزلوه بالميدان الكبير ظاهر دمشق، ورتب له راتب يليق به كثير له ولأصحابه، واسمه () (3) وطلع الصالحية وزار قبر صاحب كيلان(4) المقدم ذكره في سنة أربع عشرة، وأعطا(5) المقرئين مائة وخمسين درهما(6) وذكروا أن المذكور كان عدوا للمتوفى.
وذكر لي الشيخ منصور أحد القراء بالتربة أن لكل مقريء في السنة ثلاثمائة درهم، وأنها تحمل إليهم من كيلان، وأم وقف التربة بكيلان .
وصول أخي صاحب ماردين إلى دمشق) وفي العشر الأول من شهر رمضان وصل إلى دمشق الأمير حسام الدين بولق بن الملك المنصور أخو صاحب ماردين يومئذ، ومعه جماعة وأنزلوه بالميدان، والنساء بمكان على الشرف الأعلد(7) متصل بالميدان، ورتبوا لهم الرواتب الكثيرة. وهو شاب مليح تام الخلقة، حسن الشكل والصورة، رأيته راكب (8)، وإلى جانبه الشيخ حسام الدين فضل بن الرجيحي، وعليه قباء صوف أخضر، وتحته قباء أبيض، وعمامة مدورة، وذلك بسبب الحج والزيارة إلى بيت الله الحرام.
(1) البدية والنهاية 124/14.
(2) سورة البقرة، الآية 255، وسورة آل عمران، الآية 2.
(3) ترك المؤلف - رحمه الله - مكان اسمه بياضا.
(4) كيلان - جيلان : اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان. (معجم البلدان 201/2) .
(5) كذا. والصواب: "وأعطى" .
(6) في الأصل : "جمسبما" .
(7) كذا في الأصل، والصواب: "الأعلى" .
(8) كذا، والصواب: "راكبا".
Página 63