446

============================================================

وكان السبب في غلقه أنه زمن الأشرف عمل ضيافة الأمير حسام الدين لاجين في داره، فاتفق عبور الصاحب شمس الدين بن السلعوس على دار/572/.

أخيه، فرأى الخيل قد ملأت الحارة، فسأل عن الخيل فأخبروه أن الأمير حسام الدين عند تقي الدين، فعز عليه وقال : لا يعود يفتح هذا الباب.

وذكروا أن الجمال محمود قصد بمجيء أخوه(1) . وجرى فصول كثيرة يطول شرحها. وتوزر للسلطان الملك الناصر أيضا، وللملك المنصور حسام الدين لاجين، فكانت وزارته لخمس(2) ملوك أولهم الشهيد الملك المنصور سيف الدين ، ل وولديه الأشرف، والناصر، والعادل كتبغا، والمنصور حسام الدين لاجين .

كان من أرباب المروءات والعصبيات، صاحب صاحبه، لا يخبيء وجهه عن أحد، وعنده تواضع ومكارم أخلاق، وحسن مداراة، وعنده نهضة وهمة عالية.

وكان يكتب خطأ ضعيفا.

ولما وزره السلطان أنكروا عليه وقالوا: يولي لمن لا يحسن الخط، فقام بأمر المنصب أتم قيام. ولم يزل يتولى ويعزل إلى حيث توفي وهو على حرمته، متولي الوزارة.

وكانت جنازته حفلة حضرها نائب السلطنة وأمراء الدولة والقضاة والولاة وأعيان الناس . وكان قد تعدا(3) الثمانين سنة من العمر. رحمه الله تعالى .

علاء الدين البعلي الشروطي) 258-/573/ وفيها توفي الشيخ الفاضل علاء الدين علي بن الشيخ العدل شرف الدين أبي عمر عثمان بن يوسف بن عبد الوهاب البعلي الشروطي، والده الكاتب المعروف بابن السابق. وصلي عليه ظهر الخميس بالجامع، ودفن بقاسيون.

روى عن الرشيد ابن مسلمة وغيره. وكان سمع وكتب الخط المنسوب، ولديه فضل كثير. رحمه الله وإيانا.

الفقيه الجزري) 259 - وفيها توفي الشيخ الفقيه الفاضل مجد الدين عبد الرحيم بن أبي بكر الجزري، الشافعي، الصوفي، بالخانقاه الشهابية . ألقى بنفسه من سطحها إلى قارعة الطريق فمات. وكان قد تغير ذهنه . ودفن عصر النهار بمقابر الصوفية .

(1) الصواب: "أخيه". (2) الصواب: "لخمسة" . (3) الصواب: "تعدى" .

Página 445