Acontecimientos del Tiempo
============================================================
إنها كانت ثلاثين بطسة، وفي كل واحدة ستمائة سبعمائة نفر، حتى إنهم يطلعوا الى الساحل ويغاروا(1) على بلاد المسلمين، فعند قربهم من الساحل أرسل الله عالى عليهم رياح(2) مختلفة، وفرقهم جميعهم وخرق بعضهم(1) ، ورجعوا خاسرين. وكانوا قد جردوا عسكررة) لأجلهم، فورد الخبر بتفرقهم، فتوقف سفر المجردين.
حكى لي الشيخ محمد المغربي عن من كان حاضر(5) عند نائب السلطنة والبريدي يحكي عند الرايس الذي لبيروت قال: والله لي خمسين(3) سنة أعمل في البحر، خصوصا في مينا بيروت، ما رأيت مثل هذه الريح التي طلعت وهبت على هذه المراكب وليس هي من الرياح المعروفة عندنا(7) .
معاقبة الملك نغيه أهل سوداق] وفي شهر مضان قدموا(4) التجار إلى دمشق/ 555/ من نحو سوداق وأخبروا أن الملك نغيه (ابن ابن)(9) أخو(10) بركة الملك وصل في أول الربيع إلى سوداق ومعه جميع عساكره ومن يتعلق به ، وأنه أمن لأهل سوداق أن كل من كان من جهته فليطلع ظاهر سوداق هو وأهله وماله وما يتعلق به ، فطلع جميع من هو متعلق ، وبقي أكثر من الثلثين، فأمر العسكر فاحتاطوا بها، وبقي يطلب واحد واحد(11) فيعاقبه ويأخذ جميع من فيها. وبعدذلك ألقى النار في البلد وتركها دكا كأنها لم تكن.
والسبب في ذلك أن مدينة سوداق كان دخلها يقسم بين أربع(12) ملوك، منهم أحدهم هذا الملك نغيه، فذكروا أن نواب الملوك الذين هم شركاؤه في سوداق تعدوا على نواب الملك نغيه في الحقوق المتعلقة بهم مثل الطمغاه(12 وغير ذلك، وهو يومئذ أكبرهم سنا، وتنقصوا به، فحمله خص النفس على قتله لهذا الخلق الكثير، كما سيأتي ذكره(14)، والله أعلم .
(2) الصواب: "رياحا".
(4) الصواب: "عسكراه.
(5) الصواب: "كان حاضرا".
(7) الدر الفاخر 12، تاريخ سلاطين المماليك 56 ، نهاية الأرب 376/31، 377.
(8) الصواب: "قدم" .
(9) ما بين القوسين عن هامش الأصل. وفي الدر الفاخر: "أنغاي" .
(11) الصواب: "واحدا واحدا".
(10) الصواب: "أخا".
(13) كذا. والمراد: "التمغة" أو "الدمغة" .
(12) الصواب: "أربعة" .
Página 434