Acontecimientos del Tiempo
============================================================
الإفراج عن الأمير جاغان] وفيها أفرج عن الأمير سيف الدين جاغان بمرسوم ورد يوم الأربعاء تاسع عشرين جمادى الأول، فخرج من القلعة ورسم له/545/ بالسفر إلى مصر، فتجهز وسافر، فبينما هو في أثناء الطريق لقي البريد وعلى يده منشورا(1) بإقطاعه سبعين فارسا بدمشق وتطييب قلبه، فرجع فوصل إلى دمشق يوم الأحد خامس عشرين الشهر فرحان مسرور(2) بما أنعم الله عليه(3) .
صراع النفوذ بين سلامش وغازان سلطان التتار و فيها في العشر الأخير(4) من جمادى الآخر قدم إلى دمشق الشهاب أحمد بن العماد القصاص(5) من البيرة، فسألته عن أخبار التتر قال: كان الملك غازان قدا عزم على قصد الشام في تشرين، فجمع عساكره فجهز سلامش ابن باجوا في خمسة وعشرين ألف فارس إلى بلاد الروم، على أن يأخذ عساكر الروم ويتوجه إلى الشام من جهة بلاد سيس، ويجيء قزان من ديار بكر وينزلوا الفراة(1) ويغاروا(1) على بلاد البيرة والرحبة وقلعة الروم، ويكون اجتماعهم على حلب، فإن التقاهم أحد التقوه، وإلا دخلوا بلاد الشام(8) .
فاتفق أن سلامش لما دخل بلاد الروم أطمعته نفسه بالملك فتملك الروم وخلع طاعة غازان، واستخدم وأنفق وخلع، وكانوا(9) أولاد فرمان قد أطاعوه ونزلوا إلى خدمته وهم فوق/546/ عشرة آلاف فارس وسير سلامش إلى صاحب مصر رسل(10) يطلب منه النجدة والمساعدة على غازان، فوصلوا11) الرسل إلىا دمشق في رجب، وسيروهم إلى مصرر12) : وأما غازان فإنه وصل إلى بغداد وكانوا متوليين(13) بغداد قد شكوا إلييه من أهل السيف والعربان، وأنهم بينهبوا(14) التجار القادمين من البحر، وأنهم قد قطعوا السابلة، فسار ببقية الجيش إليهم ونهنهم(15)، وأقام بأرض (2) الصواب: "مسرورا" .
(3) نهاية الأرب 371/31، والبداية والنهاية 3/14.
(4) في الأصل : "الآخر".
(5) في تاريخ سلاطين المماليك "القصاص" .
(8) الدر الفاخر8 - 10، تاريخ سرطين المماليك 54. (9) الصواب: "وكان" .
(10) الصواب: "رسلا" .
(11) الصواب: "فوصل" .
(13) الصواب: "متولين" .
(12) تاريخ سلاطين المماليك 55.
(14) الصواب: "ينهبون" .
(15) الصواب: "ونهنههم".
Página 428