Acontecimientos del Tiempo
============================================================
القعدة بدمشق، وذفن من يومه بتربة الشيخ الجليل الكبير عبد الله الأرموي، بسفح جبل قاسيون.
وكان رجلا صالحا، كثير السكون والتقشف، حسن المحاضرة، لطيفا،ا متواضعا، خيرا.
سمع ابن عبد الدائم/508/وغيره.
وله نظم حسن، فمن ذلك ما أنشدني شيخنا علم الدين البرزالي بقوله: هي النظرة الأولى جرت في مفاصلي شغلت بها في الحب عن كل شاغلي وأصبحت في ليلي حليف صبا وشؤوني لا تخفى على كل عاقل(1) وأنزه طرفي أن يرى(2) في خيامها سواها وسمعي عن حديث العواذل وأكتم ما بي من هواها صيانة فيظهر تأثير الهوى في شمائلي له بالحمى عن أيمن الحي(2) منزل أعظمته من دون(4) تلك المنازل ملام على تلك الخيام وأهلها ومن حل فيها من مقيم وراحل أسكان ذاك السحي أين ترحلوا بقلب محب ضل بين المحامل سالتكم ردوا الفؤاد فإنه متاع لأيام الحياة القلائل أخيراننا بالخيف إن دام هجركم ولم تسمحوا لي منكم بالتواصل /509/ ألا فابعثوا لي من حماكم رسالة تكون إلى قلبي أحب(5) الرسائل ولا تبعثوها في النسيم فإنني أغار عليها من نسيم الأصائل(3) وأنشدني له: حي الديار فأنت أول قادم واسال بها عن عهدك المتقادم وأنخ ركابك بالعذيب وقف به فهناك موقف كل صب هائم وحياتكما ما بعت روحي فيكم وبذلتها إلا لأمر لازم ابكيكم وأهيم من فرحي بكم فكأنما أبكي بثغر باسم ان في هواكم مثل طفل كلما خاف الفطام يراه حلم النائم(2) (1) البيت في عقد الجمان: وأصبت في وجلدي فريد صبابة خنونيلا يخفى على كل عاقل (2) في عقد الجمان: "أن أرى". (3) في عقد الجمان: "الحمى" .
(4) في عقد الجمان : "أعظمه من بين4. (5) في عقد الجمان: "أعز" .
(6) الأبيات في : عيون التواريخ 258/23، 259، وعقد الجمان (3) 378 .
(7) الأبيات ما عدا الأخير في : عيون التواريخ 257/23، 258 .
Página 406