Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وما زال حريصا على الاشتغال، وغلب عليه الفكر حتى صار يذهل عن احوال نفسه وعمن يجالسه. رحمه الله وإيانا.
(ابن نعمة المقدسي) 242 - وفيها توفي الشيخ الإمام الزاهد القدوة، العارف شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ جمال الدين عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة(1 المقدسي، الحنبلي، المشهور بتفسير المنامات، بدمشق . وذفن بمقابر باب الصغير.
توفي يوم تاسع عشرين ذي القعدة . وكانت جنازته حفلة مشهودة، وخرج نائب السلطنة للصلاة عليه، ومشى بين يدي سريره القضاة والأكابر، وخلق كثير من الناس.
وكان روى عن جماعة من أصحاب السلفي .
وكان منفردا في تعبير الرؤيا، والناس يحكون عنه العجائب والغرائب من التفسير، بحيث أنه لم ير مثله لا قبله ولا بعده، بحيث أنه يقول للرجل جميع ما جرى له من أول عمره إلى حيث جاهه(2) وماله في بيته مخبا، وأول ما يقص عليه المنام لا/504/ يفسره حتى يستتوبه ويحلفه على ملازمة الصلوات.
وكان من عجائب الزمان. وكان كثير الصوم والصلاة والأوراد ولا يفطر إلا بعد عشاء الآخرة، ويصلي من المغرب إلى عشاء الآخر، ولا يكلم أحد(2) من الناس . وكان له أقوال وأحوال.
مولده ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس .
روى عن الساوي، وابن رواج، وسبط السلفي، وغيرهم. رحمه الله وإيانا .
(1) انظر عن (ابن نعمة) في : الاعلام بوفيات الأعلام 291، والإشارة إلى وفيات الإعيان 383، ومستدرك العبر 566/51 ، والبداية والنهاية 353/13، والوافي بالوفيات 48/7 رقم 2983، وفوات الوفيات 87/1 رقم 41، وعيون التواريخ 256/23، 257، وتاريخ الإسلام (وفيات 697 ه) . وتذكرة النبيه 210/1، والسلوك ج1 ق85/3، وعقد الجمان (3) 416، والنجوم الزاهرة 113/8، 114، وشذرات الذهب 437/5، والمنهج الأحمد 407، والذيل على طبقات الحنابلة 336/2، ومختصر الذيل 88، والمقصد الأرشد، رقم 83، والدر المنضد 440/1، 441 رقم 1171.
(2) في الأصل: "جاه" .
(3) الصواب: "أحدا".
415
Página 403