1455

============================================================

الف درهم. وعلى أصهاره كل واحد خمسة آلاف درهم. وباعوا البستان بخمسة وعشرين ألف درهم. وبقي المال حاصلا لا يتكلم فيه أحد إلى نصف شهر رمضان، رسموا بحمله جميعه إلى حضرة مولانا السلطان، عز نصره، بالديار المصرية، وسفروه، وكان من ألطاف الله تعالى به أنه عزل، ولم يصل إلى دمشق خبر عزله، ولا تلوع بالعزل، /616/(1) كما ذكر الحريري(2) في "المقامات" : "وأما حرف أولى الولايات فكأضغاث الأحلام، أو كالفيء المنتسخ بالظلام، وناهيك عضة ممزوجة بمرارة الحظام" .

وحصل له بعد الموت أيضا أن في تاريخ موته كان (3) قد احتاطوا على علم الدين ابن القطب، كما تقدم ذكره. وبقي كل من يجيء يقول: أخذ مني شيئاا يقولوا(4) له : لأي سبب؟ فيقول: حتى يوليني الجهة الفلانية أو يقضي شغل(5) .

فيقولون: صدقت، مثل ما أعطيته أحضره، فيرسم عليه بما قال، ويؤخذ منه ما يعظموا عنه، وما جسر أحد أن يتكلم في حقه بكلمة واحدة أنه أرتشى ولا أخذ منه، فستره الله تعالى بسبب ابن القطب.

وكان كثير الصدقات للفقراء، ولكل أحد، ورأيته يخرج من جيبه ويتصدق، وما رأينا حاكما في هذا الزمان أكرم من ما كان يصرف للصدقة .ا 1348 - وفي نصف جمادى الآخرة توفي الحاج محمد مندوه معلم الخياطين بالخزائن العالية بقلعة الجبل المحروسة، ودفن بالقرافة .

1349 - وفي ثاني عشر رجب ذق على شمس الدين محمد الباب مشد المرستان (بدمشق)(1)، فوجدوه في بيته مخنوقا، وله يومين(1) لا يدرى به .

وكان مشدا مدة أربعة(8) وعشرين سنة. وكان قبل ذلك يخدم كراي(9) المنصوري، وغيره من الأكابر.

1350 - وفي أول ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب توفي الشيخ الإمام، العالم (1) رقم الصفحة في المخطوط603.

(2) هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري الحرامي، صاحب "المقامات" أحد أئمة عصره. توفي سنة 516 ه. وقيل 515. (وفيات الأعيان 63/4 - 67) .

(3) الصواب: "كانوان.

(4) الصواب: "يقولون" .

(5) الصواب: "شغلا".

(6) عن الهامش.

(7) الصواب: "وله يومان" .

(8) الصواب: "أربع".

(9) هو نائب السلطنة بدمشق وبصفد قبلها. مات سنة 719 ه. (الدرر الكامنة 266/3، 267 رقم

Página 996