1386

============================================================

ال الجمعة بالجامع المظفري، ودفن بتربة الشيخ عبد الله الأرموي بسفح قاسيون عند والده وأهله.

ل ذكر الشيخ علم الدين أن مولده في ليلة الأحد الخامس والعشرين من جمادى الأخرة سنة خمسين وستمائة.

سمع من ابن عبد الدائم، وزين الدين خالد النابلسي، ونظام الدين ابن البانياسي ، وابن أبي اليشر، (والنجم بن النشبي، والزين)(1) ابن الأوحد، وشمس الين بن أبي عمر، وغيرهم. فصيح العبارة، (كثير التواضع)(2) طلق اللسان، قوي الجنان، وله نظم جيد كثير، في كل فن من أنواع الأدب. وقرأ على الشيخ جمال الدين بن مالك مقدمته "العمدة" في التخو، وكتب له خطه بذلك، وسافر وحج غير مرة، ودخل إلى اليمن، ومدح صاحبها الملك المظفر وولده الملك المؤيد، وذكر لي أنه طلع إلى جبال الزيدية باليمن، وأنه اجتمع بالإمام الذي لهم، وأنهم ألزموه وخدموه. وحكى لي أنه اغتاض(2) من أبيه، فطلع إلى مقابر باب الصغير، فرأى على طرفها قافلة عرب وهم مسافرين(4) ، فسافر معهم، فوصلوا به إلى عرب البحرين، وإلى نجد وتلك التواحي، وتعلم لغتهم وكلامهم، وعاد إلى دمشق لا وسافر إلى مصر مرار(5)، وخدم في كتابة الدرج بالديار المصرية والشامية، وكان في آخر وقت نزل عن أكثر جامكيته لأحد أولاده، ورتبه مكانه في كتابة الدرج في حياته، وكانت حركة جيدة مباركة، (وتغير في آخر عمره، فإنه)(1) بعد ذلك بقليل حصل له طرف فالج عجز عن النطق والكتابة، وبقي يصل إليه معلومه في ديوان الإنشاء إلى أن مات، وخلف عدة أولاد. وقام ولده الصدر أمين الدين إبراهيم بالوظيفة مكانه، رحمه الله وإيانا.

وله الرسائل والنثر والنظم الكثير المليح، فمن ذلك ما نقلته من خطه ديوان شعره قوله: - والوفيات لابن رافع 171/1- 173 رقم 43، والسلوك ج 2 ق 425/2، والمنتقى من المعجم المختص 1/ورقة 39 أ، وتذكرة النبيه 282/2، ودرة الأسلاك 300/2، وعقد الجمان، ورقة 36.

ب - 38أ، والدرر الكامنة 265/1- 267 رقم 684، وفيه : "سلمان"، وشذرات الذهب 114/6، والأعلام 215/1، والدر المنتخب في تكلمة تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية 1/ ورقة 116 ب - 111 ا، والدليل الشافي 77/1 رقم 270، والمنهل الصافي 114/2 - 118 رقم 272، ودرة الحجال 153/1 رقم 177.

(4) الصواب: "مسافرون".

(1) عن الهامش.

(5) الصواب: "مرارا".

(2) عن الهامش.

(3) كذا. والصحيح: "اغتاظ".

(6) عن الهامش.

982

Página 927