Acontecimientos del Tiempo
============================================================
طرابلس، وخلف ستين جارية سراري. وكان في وقت تكمل عنده تسعين(1) جارية، فزوج بعضهم(2) بمماليكه، وأهدى منهم(2) وأعتق. وتكمل له خمسين مملوكر4) أعتقهم. وتولى نيابة بهسنا بعده مملوكه عز الدين أزدمر. وكان معه إمرة طبل خاناة في حياة أستاذه. وخلف من المال أربع مائة ألف درهم، أقر أن في ذمته زكاة لله تعالى مائة ألف درهم أصرفت من المال المذكور، وباقي الثلث أوصى به لمماليكه وجواره(5) وغيرهم. وبنا(3) في بهسنا جامع حسن (7) واشترى له أملاك(8) وقفها عليه، واشترى في طرابلس أملاك(9) جيدة، وأنشأ فيها أماكن يحصل منهم(10) في كل سنة ثمانية عشر ألف درهم. يتصدق من مغلها في كل شهر بألف درهم على الفقراء والمساكين، وذكر شيء كثيرز11) اختصرت منه على هذا.
كان شمس الدين سنقر المذكور من أعيان حلقة دمشق، فاتصل بخدمة الأمير جمال الدين أقوش الأفرم(16) نايب السلطنة بالشام، وأعطاه إمرة عشرة. وبعد مد خلص له إمرة بطرابلس، فلما ولي الأفرم نيابة طرابلس بقي ملازم(12) خدمته. ولما خرج الأفرم من طرابلس مظهر(14) أنه متوجه للقبض على قرا سنقر بمرسوم ورد عليه، وخرج الأمرا والعسكر صحبته، وقف سفقر النوري هذا على رأس العقبة وقال للأمرا وللعسكر: ارجعوا، فهذا المرسوم ماله صحة. فرجعوا جميعهم. فلما بلغ السلطان ما فعله، رسم له بإمرة مائة فارس، وبقي من أكابر الأمرا بأطرابلس .
فلما شغرت بهسنا من نايب رسم له بنيابتها. ولم يزل بها إلى أن مات، رحمه الله تعالى. وكان من رجال الدهر . وولي نيابة بهسنا بعده مملوكه الأمير عز الدين أزدمر، وكان أمير(15) بطبل خاناة في حياة أستاذه (16).
(1) الصواب: "تسعون".
(2) الصواب: "بعضهن".
(3) الصواب: "منهن" .
(4) الصواب: "خمسون مملوكا" .
(6) الصواب: "وبنى" .
(5) الصواب: "جواريه".
(7) الصواب: "جامعا حسنان.
(8) الصواب: "أملاكا".
(10) الصواب: "منها" .
(12) تقدمت ترجمته.
(14) الصواب: "مظهرا".
(15) الصواب: "أميرا" .
(16) في المخطوط3 صفحات بيضاء هي حسب ترقيمنا: 527، 528، 529، وقد كتب في الزاوية اليسرى العليا : "أول سنة سبع وثلاثين".
Página 866