1260

============================================================

رعودة المحمل السلطاني] وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من المحرم وصل إلى دمشق المحمل السلطاني والسبيل والركب الشامي، وأميرهم الأمير علاء الدين مغلطاي الحاجب المرسي من الحجاز الشريف.

افتنة بني صخر والعربان في الحج وأخبروا(1) الحجاج بنهضة الأمير وشهامته، وأنه لما وصل إلى العلا في الرايح كانوا النجابين الذي له (2) قد أخذوا الجمال حتى يرعوها نهضوا(1) عليهم بني(4) صخر وعربان معهم، وأخذوا الجمال. وكان عنده شيخ بني صخر، قد خلع عليه وأعطاه المدا(5) الذي جرت به عادتهم، فقال: أنا أروح أجيبهم ، فلما راح قال ال الأمراء: الساعة يروح يرحلهم ويقول مالحقتهم. فركب الأمير وجماعة من العسكر ، فوجدوه قد رحلهم، وهم على ظهر يريدون الهروب، فأخذ منهم أربعين حمل(1 عوض عشرين حمل(3) أخذوها، وأحضر معه شيخهم، فأمر بتسميره فسمروه، وطافوا به في الركب. وكانت الموقعة يوم الأحد.

ولما كانوا(7) الحجاج بمنى مقيمين حصل بالسوق هوشة، فركب الأمير والعسكر، وبقي يمسك كل من كان يريد الفتنة والنهب، فضربه بالمقارع، فضرب ال جماعة. (أحد الأمراء بمصر، وحج في هذه السنة، وإنما كان أمير الركب المصري منكلي بغا الفخري) (8). ولما دخل إلى مكة، شرفها الله تعالى، سرقوا(6) السراق من الركب شيا له قيمة، فما زال حتى أحضرهم، وحضروا(10) معهم جماعة من الركب المصري مع الأمير طقتمر الصلاحي، فسير يشفع فيه ما قبل شفاعته، اا وعذبهم حتى أقروا، واستخلص منهم ما أخذوه وسرقوه، ورده إلى أصحابه، وقطع يد السارق وطاف به، فهابوه(11) العربان والسراق والمفسدين(12) . وحدث عنه أنه إذا كانت ليلة مظلمة يركب هو وجماعته ويطوف حول الركب، والليالي المقمرة يقف يصلي. هذا ما كان يفعله في الرايح. وإلى حين وصلوا إلى دمشق بيض الله (7) الصواب: "كان" .

(1) الصواب: "وأخبر" .

(2) الصواب: "كان النجابون الذين لهم". (8) عن الهامش .

(5) الصواب: "المدى".

(6) الصواب: "حملا" .

Página 801