1231

============================================================

(قال الشيخ علم الذين : وحج في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وحججت أنا في هذه السنة وسمع بقراءتي بمكة والمدينة، وبعد الحج لازمني وقرى(1) علي جملة من أجزاء الحديث، وسمع على المشايخ، وكتب أسماء الشيوخ، وضبط أسماء السامعين في مواعيد الحديث، وصار فيه نباهة، وترتب في المدارس ودور الحديث وقرا على الكراسي، وجلس مع الشهود، وانصلحت قراءته وكتابته، ونسخ بخطه، وانتقى لأجل مواعيد الكراسي ما يناسب ذلك.

ومما كتب بخطه كتاب "الرياض" للشيخ محيي الدين النواوي، وكتاب "سلاح المؤمن" لتقي الدين بن الإمام المقري، وشرع في كتابة أشياء لم يكملها، من ذلك اتفسير البغوي" و "الصراط المستقيم" لابن تيمية، و "محاسن الأجناس" اختصار الشيخ إبراهيم الرقي، ونسخ قطعة جيدة من أجزاء الحديث، وكتب الأثبات والإجازات](2).

1064 - وتوفيت الحاجة الصالحة، أم صلاح الدين (أحمد)(3) ابن النويري، زرين النساء، وقيل : رابعة بنت الشيخ عماد الدين محمد بن عبد الرحمن بن ملهم القرشي، الصائغ، ببلد الرحبة، ودفنت هناك في سادس شوال.

كانت هي وزوجها ناصر الدين وولدها أحمد قد سافروا إلى الرحبة يزوروا(4) صلاح الدين ولدها كان يتخدم في الرحبة، وكانت حريصة على السفر، وزوجها ما يختار السفر، فغلبت على رأيه وسافروا، وأما زوجها لم تطب له الرحبة، فسافر منها إلى حلب كما تقدم ذكره (في شهر شوال من هذه السنة)(5) . أما هي أقامت لمنيتها، فأدركها أجلها هناك، لقوله تعالى: (وما تذري نفس بأي أرض تموت)(6).

كانت امرأة مباركة، خيرة، تعد برجال، وفيها مروة وخدمة، وتطبخ ألوان(7) مليحة موصوفة، وتخيط القماش خياطة حسنة، وتطرز بجميع الابر، وتنسج (2) ما بين الحاصرتين ورد في ورقة ألصقت في الأصل بين الصفحتين 389، 390 حسب ترقيم المخطوط، وبين الصفحتين 464 و 465 حسب ترقيمنا.

(3) عن الهامش.

(4) الصواب: "يزورون".

(5) عن الهامش.

(6) سورة لقمان، الآية 34.

(7) الصواب: "ألوانا".

Página 772