1125

============================================================

المياطي، وله حضور على الشيخ شمس الدين ابن العماد الحنبلي، وطلب الحديث بنفسه في سنة خمس وثمانين وستمائة، وقرأ على الشيخ ولي الدين ابن القسطلاني وغازي الحلاوي، (وابن الأنماطي، وابن خطيب المزة، وابن ترجم، وابن التجمي، وابن الفارض، والعز الحراني، وشامية بنت البكري، والفخر بن المليجي)(1) وغيرهم. ورحل إلى الإسكندرية (وسمع من شيوخها، ورحل)(2) إلى دمشق في سنة تسعين وستمائة، وسمع من أصحاب الكندي، وأبي بكر الحرستاني ال وابن ملاعب، وغيرهم.

و ذكر له الشيخ علم الدين نحو مائة شيخ، وأثنى عليه كثيرا، وأن له الشعر ال الفايق، والنثر الرايق، والترسل البديع، وكان أحد الأعيان، معرفة وإتقانا وحفظا وضبطا للحديث، وتفهما في علله وأسانيده، عالما بصحيحه وسقمه، مستحضرا لسيرة النبوية . له حظ من العربية ومعرفة الأدب وفنونه، حسن المعرفة [بالمتون والأسانيد والتواريخ وأيام الناس، حسن الخط ، صحيح النقل، جيد الضبط، حسن التصنيف، صحيح العقيدة، صحيح القراءة مع السرعة التامة، حسن الأخلاقال جميل الهيئة، كثير التواضع، طارحا للتكلف، طيب المجالسة، حلو المعاشرة، ل خفيف الروح، طريفا، كيسا، متوددا إلى الناس، محبا لطلبة الحديث، وصنف سيرة نبوية(3) لخص فيها "سيرة ابن هشام"، وشرع في شرح "الترمذي" عمل فيه إلى "الصلاة" جمع فيه فأوعى . وله القصائد النبوية الفائقة، ولم يخلف في مجموعه مثله . وكان شيخ الحديث بالمدرسة الظاهرية، وخطيب جامع الخندق خارج القاهرة. وكانت وفاته فجأة، من غير مرض، وذفن يوم الأحد. وكانت جنازته حفلة جدا، وصلي عليه تحت القلعة، وتقدم في الصلاة عليه قاضي القضاة جلال الدين الشافعي القزويني، رحمه الله تعالى . وكانت وفاته بخزانة الكتب التي له بالمدرسة الظاهرية . وحضرت إليه الأطباء لاحتمال أن تكون سكتة، فلم يجدوا فيه شيء(4) من دلائل الحياة، ولم يزل إلى قريب الظهر فحمل في قفص على رأس حمال وطلعوا به إلى بيته وهو بأعلا(5) الظاهرية إلى عند أهله، ومكث مدة يوم وليلة إلى بكرة يوم الأحد، فجهز ودفن كما تقدم](6).

(2) عن الهامش.

(1) عن الهامش.

(3) بعنوان : "عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرة وقد طبع عذة مرات .

(4) الصواب: "شيئا".

(5) الصواب: "بأعلى".

(6) ما بين الحاصرتين ورد في ورقة ألصقت في الأصل بين صفحتي 3667 و 368 بترقيم المخطوط، أو 4- 401 حسب ترفيمنا.

Página 666