1060

============================================================

823 - وذكر: وفي أول ليلة الأحد سابع عشر ذي الحجة توفيت الشيخة أم ست الرضا زينب(1) بنت قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي، ودفنت من الغد بسفح قاسيون عند والدها.

وكانت شيخة رباط صفية القلعية(2) جوار بيتنا بالقرب من المدرسة الظاهرية .

824- وتوفي في يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة الشيخ (3) الأجل الأمير الكبير، الفاضل برهان الدين أبي(3) إسحاق إبراهيم بن الشيخ شمس ال الدين إبراهيم بن أبي بكر بن عبد العزيز الجزري الكتبي والده بالعقيبة، وصلي علي ه صلاة العصر بجامع العقيبة، ودفن بمقبرة الصوفية الجديدة بالقرب من الشيخ تقي الدين بن تيمية.

مولده في ليلة الأربعاء ثالث عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة بدمشق، ونشأ بها.

وقرأ القرآن الكريم على شيخنا الشيخ ركن الدين، وختم عليه القرآن، وتعلم صناعة تجليد الكتب، وفاق في صناعته، واشتغل بالنخو والعربية وغير ذلك. ونظم الشعر، وكتب الخط المنسوب، وأتقن قلم التسخ، واكتسب دراهم جيدة من صناعته، ثم سافر إلى بلاد الروم ومنها إلى سوداق وخوارزم وبلغار وتلك البلاد ، وتغرب أكثر من خمس عشر(4) سنة، وعاد إلى دمشق وفتح له دكان(5) في سوق علي، وفصل الجوخ، واشترى الخلع وغير ذلك، وكسب. ثم تعطل الدكان والمتجر والمعاش، ولازم الصلاة بجامع دمشق والتلاوة/363/ (6) والذكر والصوم .

وبقي على قدم صالح مبارك. وأنفق معظم ما كان معه على أهله وأقاربه المحتاجين. وكان فيه مكارم أخلاق وخدمة كثيرة للأصحاب يقوم بنفسه وماله ولا يجنى(1) نفسه عن مكرمة، ويسعى في حوايجهم، ولقد كان نعم الصاحب المشفقا غفر الله [له] ولنا ولجميع المسلمين: أنشدني لغيره: قد مات سقراط(8) الحكيم مبرسما وبفالج قد مات أفلاطون (1) انظر عن (زينب) في : الدارس 151/2.

(2) انظر عن رباط صفية في : الدارس 151/2 رقم 188.

(3) الصواب: "أبو".

(4) الصواب: "عشرة".

(6) رقم الصفحة في المخطوط 331.

(5) الصواب: "دكانا".

(7) هكذا في الأصل.

(8) وضع إشارة فوقها: "ح" وكتب في الهامش : "بقراط".

Página 601