1058

============================================================

وكان عبدا صالحا، جليل القدر، كثير العبادة، مجموعا على الطاعة، عليه مهابة وجلالة. وحج كثيرا. بلغنا أنه حج أكثر من أربعين حجة، وعنده علم وعمل، ووصل خبر موته إلى دمشق في سابع المحرم سنة آربع وثلاثين وسبعمائة .

818- وتوفي في يوم الإثنين رابع ذي الحجة الأمير الكبير علاء الدين ملطاي(1) بن الأمير علاء الدين كندغدي أمير مجلس، وذفن آخر النهار بسفح قاسيون.

وكان من أكابر الأمراء بدمشق ومن مقدمي الألوف، وكان يسكن عند قبور المشنعين فوق المدرسة الشامية(2) ظاهر دمشق، وعمر له دار(2) كبيرة وإسطبلات وغير ذلك. رحمه الله تعالى.

819 - وتوفي في الخامس من ذي الحجة الشيخ الصالح شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يحيى بن جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن علي القرشي، الزهري ال التابلسي، إمام جامع نابلس بها، وصلينا عليه بدمشق صلاة الغائب يوم الجمعة التاسع والعشرين من ذي الحجة.

وكان شيخا مباركا، دينا، صالحا، قارب التمانين سنة .

سمع من عم والده الخطيب قطب الدين خطيب القدس الشريف. ومولده عقيب صلاة الصبح من يوم التلاثاء لثمان مضين من شهر رجب سنة آربع وخمسين وستمائة بنابلس . وهو من بيت الخطابة. رحمه الله وإيانا .

820 - وتوفي في العشر الأول من ذي الحجة الشيخ الصالح الحاج محمد بن ابراهيم السقطي، حمو أخي عماد الدين إسماعيل. وصلي عليه بجامع دمشق وذفن بمقبرة الباب الصغير.

وكان رجلا جيدا مباركا، خيرا، تعدا(4) الثمانين سنة . وكان يحفظ أحاديث وحكايات وينشد أشعار(5) للفضلاء. رحمه الله تعالى.

821 - وذكر : وفي (يوم الإثنين)(2) الحادي عشر من ذي الحجة توفيت (1) انظر عن (مغلطاي) في : المختصر في أخبار البشر 110/4، وتاريخ ابن الوردي 303/2، وأعيان العصر 276/3.

(2) انظر عن المدرسة الشامية (البرانية) في : الدارس 208.

(3) الصواب: "دارآه.

(4) الصواب: "تعذى" .

(6) عن الهامش.

(5) الصواب: "أشعارا".

Página 599