1004

============================================================

وقوع الصواعق ببلاد الحجاز] قلت من خط الحافظ علم الدين ماصورته : وفي شهر رمضان وصل كتاب من مكة وهو مؤرخ بالعشرين من ربيع الأول، وفيه أنه وقع في البلاد أمطارا وصواعق في آخر ذي الحجة(1) (سنة اثنين وثلاثين)(2) . وقعت صاعقة في أبي ق بيس قتلت رجلا، ووقع في الخيف صاعقة قتلت آخر، وأحرقت النخل، ووقع في نعمان صاعقة قتلت ثلاثة، ووقع في جدة صاعقة قتلت آخر، ووقع في الجغرانة صاعقة قتلت رجلين، ووقع في الطائف صاعقة قتلت رجلين وثورا، وحصل سيل (جيد)(3) وفيه ذكر الأسعار والرخص.

(تقليد ابن جهبل قضاء طرابلس) وفي يوم السبت الرابع عشر من شهر رمضان وصل إلى دمشق من مصر تقليد القاضي محيي الدين بن جهبل الشافعي بقضاء طرابلس(4)، وسير نائب السلطنة طلبه إليه وأعطاه التقليد (وتاريخه ثامن رمضان) (5) وأمره بالسفر، الا ورسم له بخلعة . وأصبح يوم الأحد حكم بين الناس وأثبت كتبأ كثيرة كان قدا ادعي بها عنده، وقضى أشغاله، وبهت في عقله، وتقسمت جهاته في حياته وعينيه(1) تبصر، وكان قد طلب المهلة إلى بعد العيد فلم يمهلوه ولزوا عليه فسافر يوم السبت الحادي والعشرين من رمضان، وسافر في صحبته القاضي زين الدين عمر قاضي حبراض، وعز الدين محمد بن عساكر، ونصير الدين بن علاء الدين بن نصير وأولاده وأتباعه، والبريدي الذي جاء بالتقليد، وأعطي خلعة كاملة بطيلسان، وأعطي من خيل البريد ثلاثة أرؤس وأوصوا به البريدي ان يترفق به في الطريق ولا يستعجل عليه ولا على رفاقه، وانفصل عن بلده وماله وأملاكه ومناصبه وجهاته، كتب الله سلامته.

(تولى عوضا عن تقي الدين محمد بن شمس الدين ين المجد البعلبكي، وكان قي الدين قد تولى القضاء بها بعد وفاة والده رحمه الله تعالى في رمضان سنة ثلاثين) (7).

(1) البداية والنهاية 162/14.

(2) عن الهامش.

(5) عن الهامش.

(3) عن الهامش.

(6) الصواب: "وعيناه" .

(4) البداية والنهاية 162/14.

(7) عن الهامش.

Página 545