82

Exhortación al comercio, la industria y el trabajo

الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك

Editorial

دار العاصمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

١١٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: تَرَى إِنِ اكْتَسَبَ رَجُلٌ قُوتَ يَوْمٍ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِنِ اكْتَسَبَ فَضْلًا فَعَادَ بِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ دَارِهِ، أَوْ ضَيْفٍ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا يَكْتَسِبَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَعِفَّ»
١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَدَعُ الْعَمَلَ وَيَجْلِسُ، وَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُ إِلَّا ظَالِمًا أَوْ غَاصِبًا، فَأَنَا آخُذُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَلَا أُعِينُهُمْ، وَلَا أُقَوِّيهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ. قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْعَمَلَ، وَيَقْعُدَ يَنْتَظِرُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، أَنَا أَخْتَارُ الْعَمَلَ، وَالْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَيَّ. ⦗١٦١⦘ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَحْتَرِفْ، دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ أَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالْعَمَلِ. وَالِاكْتِسَابُ تَرْكُ الطَّمَعِ، قَالَ ﷺ: «لِأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَبِيعَهُ فِي السُّوقِ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» . فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْعَمَلَ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فَقَوْلُهُ هَذَا إِذَنْ مِنَ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَأَنَا أَخْتَارُ لِلرَّجُلِ الِاضْطِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَالِاسْتِغْنَاءَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ. قُلْتُ: إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ، وَلَا نَرَى الْعَمَلَ إِلَّا بِغَيْرِ الظَّلَمَةِ وَالْقُضَاةِ، وَذَلِكَ أَنِّي لَا أَعْرِفُ إِلَّا ظَالِمًا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ الِاتِّكَالَ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْعُدَ وَلَا يَعْمَلَ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمَهُ هَذَا وَهَذَا، وَنَحْنُ نَخْتَارُ الْعَمَلَ، وَنَطْلُبُ الرِّزْقَ، وَنَسْتَغْنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِالْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ

1 / 160