Hashiyat Majmac Faida Wa Burhan

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Editorial

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

قم

Géneros
Imamiyyah
•
Regiones
Irán
Irak
•

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحشي نحمدك اللهم على نعمك المتواترة وآلائك المتكاثرة، ونصلي ونسلم على سادة أهل الدنيا والآخرة، محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعترته الطاهرة.

أما بعد:

فيقول العبد الجاني، والقن الفاني، المتعطش إلى فيض ربه السبحاني، راجي عفو ربه الغافر، ابن محمد أكمل محمد باقر، أوتي كتابه بيمناه، وجعل عقباه خيرا من دنياه:

إني لما وقفت على " شرح الارشاد " للعالم الرباني، والفاضل الصمداني، الحبر (1) المحقق، والمولى المدقق، صاحب الكرامات المشهورة، والفضائل المأثورة، مؤسس أحكام العترة الطاهرة، في رأس المائة العاشرة، الأجل الأمجد، مولانا المقدس أحمد، قدس الله فسيح تربته، وأسكنه بحبوحة جنته، رأيته قدس سره قد كبا جواده في بعض الميادين، فأخذ على علمائنا الأساطين، وذلك لما اعترف به طاب مضجعه، وعلا مقعده، من عدم عثوره على أستاذ يقيمه ويسدده، فرأيت أن أتدرك ما فاته رحمه الله من دليلهم، وغفل عن سواء سبيلهم.

ومع ذلك، فلعمري لم أر في مصنفات أصحابنا المتقدمين، ولا في مؤلفات علمائنا المتأخرين، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، مؤلفا يشبهه في جمعه وتحريره، أو يدانيه في تحقيقه وتحبيره، فلله دره، قدس سره، فلقد أتى بالشئ

Página 3

العجاب، بل بل بما يحير لب ذوي الألباب، ولا عجب ممن كانت تخدمه ملائكة الرحمان، وكان يخاطبه الإمام صاحب الزمان، وتلقى المسائل شفاها من الإمام، عليه أفضل الصلاة والسلام، فجزاه الله عنه وعن رسوله وعن أئمته وعن الكتاب والسنة وعنا خير جزاء المحسنين، إنه أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، رؤوف رحيم، عطوف كريم.

Página 4

كتاب المتاجر

Página 5

قسم العقود (1) قوله: ويدل عليه أيضا الآيات والأخبار الكثيرة جدا.. إلى آخره (2).

في " الفقه الرضوي ": (إعلم يرحمك الله، أن كلما يتعلمه العباد من أصناف الصنائع، مثل: الكتاب، والحساب، والتجارة، والنجوم، والطب، وسائر الصناعات والأبنية، والهندسة، والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوام معايش (3)، وطلب الكسب فحلال كله، تعليمه والعمل به، وأخذ الأجرة عليه، وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا، مثل استعمال ما جعل للحلال ثم يصرفه (4) إلى أبواب الحرام، في مثل: معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي، مثل الإناء والأقداح وما أشبه ذلك، ولعلة ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله، وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح التي أمر الله بها دون غيرها. اللهم، إلا أن يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها، مثل الغناء).. إلى آخر ما قال (5).

Página 7

في كسب الصرف قوله: أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.. إلى آخره (1).

ويؤيده - أيضا - أن جمعا من ثقات أصحابهم (عليهم السلام)، وأجلتهم كانوا صيارفة، مثل مؤمن الطاق (2)، وإسحاق بن عمار الثقة (3)، وسدير الصيرفي الجليل (4) وغيرهم، ومر عن عبارة " الفقه الرضوي " ما يدل أيضا، بل الظاهر منها ومن الروايتين (5) - أيضا - عدم الكراهة، فتأمل.

قوله: لعله يريد بالحرام فيها الكراهة.. إلى آخره (6).

لكن مع ذلك ربما يظهر من طريقة الجواب عدم الكراهية أيضا، فتأمل.

وربما يظهر أن الكراهة أو الحرمة من قول العامة، وأن ما ورد - مما

Página 8

تضمنها - محمول على التقية، فتأمل.

قوله: وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام)، " إنه أتاه رجل فقال له:

يا أمير المؤمنين! والله إني أحبك لله، فقال له: لكني أبغضك لله، قال: ولم؟ قال:

لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ".. إلى آخره (1).

سيذكر عن الصدوق أنه روى هذه الرواية هكذا: " لأنك تبغي في الأذان كسبا، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا " (2).

تحريم الاحتكار وكراهته قوله: والأصل يقتضي حمل الكراهة على معناه الحقيقي.. إلى آخره (3).

هذا، على تقدير ثبوت الحقيقة الشرعية، حتى في مثل لفظ الكراهة، وهو محل تأمل، بل ثبوتها فيه في كلام قدماء الأصحاب - أيضا - لعله محل تأمل، فضلا عن كلامهم (عليهم السلام).

وأما في اللغة، فمعناها المرجوح المعتد به، فيشمل الحرمة، إلا أن يقال:

التعبير عن الحرام بما هو ظاهر في الأعم منه ومن الكراهة خلاف الظاهر، لأن الحرمة يحتاج التعبير عنها إلى التصريح بعدم جواز الفعل، ولا يناسبه المسامحة في الإفهام، بل يناسبه التشديد والتأكيد، والتصريح، والتوضيح ، كي لا يتحقق

Página 9

الغفلة، وتوهم المعنى الأعم، بل وتوهم الكراهة، لأنها يناسبها المسامحة في التعبير، والاكتفاء بمجرد المرجوحية، ففي التعبير بلفظ الكراهة إشعار بالكراهة بالمعنى المصطلح عليه، فتأمل.

لكن الأخبار المعارضة (1) لهذه الحسنة (2) دلالتها على الحرمة في غاية الظهور، فلا يقاوم دلالة هذه الحسنة دلالتها، ومن تلك الأخبار ما هو صحيح (3)، كما سيذكره الشارح (4)، فتأمل.

قوله: فكأنهم نظروا إلى اختصاصه بحكيم بن حزام، فلا يظهر دلالتها على المطلوب.. إلى آخره (5).

لا يخفى أن الرواية ظاهرة في التحريم، على كل من فعل فعل الحكيم، ولذا سأل المعصوم (عليه السلام) بقوله " يبيعه أحد غيرك؟ " (6).

ويؤيده - أيضا - قوله: " وإنما كان ذلك.. إلى آخره " (7)، فإن الظاهر منه أن المراد الاحتكار الممنوع المشهور عند المسلمين، كما لا يخفى.

قوله: الثاني، إن الخلاف مع عدم الضرورة، مثل المخمصة، وإلا فيحرم بالإجماع ظاهرا (8).

Página 10

إذ الضرورة لا خصوصية لها بالأجناس المعهودة المعدودة، بل لا خصوصية لها بالمأكولات، فضلا عن الأمور المعدودة المعهودة، بل لا خصوصية لها بالشرائط، ولا يمكن أن تصير محل النزاع.

قوله: وظاهر ما في رواية حذيفة بن منصور.. إلى آخره (1).

ظاهر هاتين الروايتين (2) تحريم الاحتكار، وضعف سندهما منجبر بالشهرة وغيرها، فلا يحسن أن يقال: لعل بناء عملهم على أمثال هذه الأخبار على التسامح في أدلة السنة والكراهة، فلا تغفل.

في الكسب الحرام قوله: هو التكسب بما اشتمل على وجه قبيح.. إلى آخره (3).

في " الفقه الرضوي ": " كل مأمور به مما هو من على العباد (4) وقوام لهم في أمورهم، من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون، ويشربون، ويلبسون، وينكحون، ويملكون، ويستعملون، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه

Página 11

وهبته وعاريته. وكل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه، من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد، مثل: الميتة والدم ولحم الخنزير، والربا وجميع الفواحش، ولحوم السباع، والخمر، وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم وفساد للبدن (1) " انتهى (2).

وقوله: " وما أشبه ذلك " لعله شامل لجميع النجاسات والمتنجسات التي لا تقبل التطهير، وكذا أمثالها، فتأمل.

هذا، وفي " العوالي " عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم ثمنها " (3).

وفيه أيضا عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) " لعن الله اليهود، حرم عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا ثمنها " (4).

وفي أخبار الكتب الأربعة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخمر: " إن الذي حرم شربها حرم ثمنها " (5).

Página 12

بيع الأعيان النجسة قوله: وتحريم الأعيان يستلزم تحريم (1).

ربما يظهر هذا من بعض الأخبار، وهو خبر جابر عن الباقر (عليه السلام) أنه منع رجلا عن أكل السمن والزيت الذي مات فيه الفأرة، فقال الرجل: الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي لأجلها، فقال (عليه السلام): " إنك لم تستخف بالفأرة، وإنما استخففت بدينك، إن الله حرم الميتة من كل شئ " (2)، فتأمل.

قوله: وجوه الاستمتاع، و * (وإنما الخمر) * الآية (3).

وأيضا، المسكر ليس ملكا لمسلم ولا يملكه، فكيف يتحقق بيعه (4)؟! فإن البيع نقل الملك إلى آخر - كما سيجئ - وأيضا مأمور بصبه من باب النهي، ومنع (5) الشارب وضربه، فكيف يبيعه منه؟ فتأمل.

قوله: مثل رواية السكوني.. إلى آخره (6).

ربما يستفاد من ظاهر بعض الأخبار، وصريح بعضها جواز بيع مثل الخمر

Página 13