Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
.................................................................................................
درهم فجعله للمسلمين ثم خيره بين قسمتها أو يكون لكل يوم فاختار الثاني فكان المسلمون يستسقون يوم عثمان ما يكفيهم يومين، فلما رأى ذلك قال أفسدت على ركيتى فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم. وكانت خربة فأحياها قاضي مكة أحمد بن محمد بن محمد ابن أحمد المحب الطبري في حدود الخمسين وسبعمائة. (ومنها) بئر بضاعة بموحدة مضمومة وقيل مكسورة فمعجمة وقيل مهملة ثم عين مهملة غربي بئر حاء إلى جهة الشمال. صح أنه ﷺ قال لما قيل له نستقي لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعذر الناس الماء الطهور لا ينجسه شيء. وورد أنه ﷺ توضأ من دلو منها ورده إليها وبصق فيها. وكان إذا مرض مريض في أيامه يقول اغسلوني منها فيغسل فكأنما نشط من عقال. وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كنا نغسل المرضى منها ثلاثة أيام فيعافون. وهي بالحديقة التي هي فيها وقف الآن. (ومنها) بئر البصة بموحدة مضمومة فمهملة مخففة وقيل مشددة من بص الماء رشح والأول من وبص كوعد إذا بلغ أو من وبص لي إذا أعطاني. ورد أنه ﷺ غسل رأسه منها بماء مع سدر ثم صب غسالة رأسه ومزاقة شعره فيها وهي قريبة من البقيع على طريق قباء في حديقة موقوفة. وثم بئر كبرى وصغرى رجح بعضهم أنها الكبرى، وميل كلام السيد إلى أنها الصغرى. (ومنها) بئر حاء بموحدة مفتوحة أو مكسورة ثم راء مفتوحة أو مضمومة بالمد فيهما وبفتحهما والقصر فيعلى من البراح وهي الأرض المنكشفة، وقيل اسم مركب فتعرب الراء على لغة ضعيفة وحاء اسم رجل أو امرأة أو مكان أضيف إليه البئر. وفي الصحيح أنه ﷺ كان يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، وهي بوسط حديقة قريبة من سور المدينة شماليه. قال السيد والظاهر أن بعضها اليوم داخله. (ومنها) بئر العهن بكسر فسكون، قيل وهو الصوف الملون. قيل وهي معروفة بالعوالي منقورة في الجبل قال السيد والذي ظهر لي أنها بئر البسيرة الآنية (ومنها) بئر أنس بن مالك بن النضر رضي الله عنه. قال السيد والمتلخص من كلام ابن شهبة أنها المعروفة اليوم بالرباطية وقف رباط اليمنية شامي الحديقة المعروفة اليوم بالرومية. ورد أنه ﷺ بزق فيها فلم يكن بالمدينة أعذب منها. (ومنها) بئر الأعواف أحد الصدقات النبوية. ورد أنه ﷺ توضأ بجانبها فسال الماء فيها. وثم آبار متعددة لا ندري أي الآبار هي. (ومنها) بئر أبا كهنا، وقيل كخنثى، وقيل بموحدة بدل النون. ورد أنه ﷺ ضرب قبته عليها حين حاصر بني قريظة وشرب منها وصلى بالمسجد الذي هناك وهي غير معروفة. (ومنها) بئر إهاب تعرف اليوم بزمزم. ورد أنه ﷺ بزق فيها ولم يزل أهل المدينة قديماً وحديثاً يتبركون بها وينقل إلى الآفاق من مائها كما ينقل من ماء زمزم وسموها بذلك لبركتها. (ومنها) بئر حاسوم، وهي غير معروفة ورد أنه ﷺ شرب منها. (ومنها) بئر جمل سميت بجمل مات فيها أو حافرها رجل
509