249

Hāshiyah al-ʿAdawī ʿalá Kifāyah aṭ-Ṭālib ar-Rabbānī

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
(وَالْحَدِيثُ لِغَيْرِ شُغْلٍ) مُهِمٍّ (بَعْدَهَا) لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ كَرِهَ ذَلِكَ. ك: وَالْحَدِيثُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ بَلْ مَخْصُوصٌ بِمَا اسْتَثْنَى مِنْ الْحَدِيثِ فِي الْعِلْمِ وَجَمِيعِ الْقُرُبَاتِ، قَالُوا: وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الْعَرُوسُ وَالضَّيْفُ وَالْمُسَافِرُ وَمَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ الْإِنْسَانِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَمِثْلِ خُذْ وَكُلْ وَنَمْ. تَتْمِيمٌ
تَكَلَّمَ الشَّيْخُ ﵀ عَلَى الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الضَّرُورِيِّ، أَمَّا الصُّبْحُ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الظُّهْرُ فَمَبْدَأُ ضَرُورِيَّةِ أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ وَمَبْدَؤُهُ فِي الْعَصْرِ الِاصْفِرَارُ وَانْتِهَاؤُهُ فِيهِمَا غُرُوبُ الشَّمْسِ وَمَبْدَؤُهُ فِي الْمَغْرِبِ فَرَاغُهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ تَوَانٍ.
وَفِي الْعِشَاءِ أَوَّلُ ثُلُثِ اللَّيْلِ الثَّانِي وَانْتِهَاؤُهُ فِيهِمَا طُلُوعُ الْفَجْرِ. وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَوْقَاتُ أَوْقَاتَ ضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَيْهَا إلَّا لِأَصْحَابِ الضَّرُورَةِ وَهُمْ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْكَافِرُ أَصْلًا وَارْتِدَادًا، وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَالنَّاسِي، وَكُلُّ مَنْ فَعَلَهَا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ
ــ
[حاشية العدوي]
نِسْيَانِهِ، وَجَازَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ غَيْرِهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا زَمَنُ نَوْمٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا. [قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ إلَخْ] أَيْ وَكَذَا يُكْرَهُ الْحَدِيثُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَرَاهَةُ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا. بِغَيْرِ شُغْلٍ أَشَدُّ مِنْ كَرَاهَةِ النَّوْمِ قَبْلَهَا اهـ.
أَيْ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى لِفَوَاتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً أَوْ فَوَاتِ وَقْتِهَا أَوْ فَوَاتِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّهَجُّدِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْيَقَظَةِ إذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ فَقِيلَ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ النَّوْمِ، لِأَنَّ النَّوْمَ نَقْصٌ، وَقِيلَ: النَّوْمُ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى فِيهِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَالْأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ، وَالنَّوْمُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَوْ جُوِّزَ نَوْمُهُ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ، وَأَمَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَسْتَيْقِظُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يُوقِظُهُ.
[قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الْعَرُوسُ] قَالَ عج: وَانْظُرْ مَا حَدُّ اللَّيَالِي الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا مَعَ الْعَرُوسِ هَلْ هِيَ سَبْعٌ فِي الْبِكْرِ وَثَلَاثٌ فِي الثَّيِّبِ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِتَأَنُّسِهَا بِهِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ.
تَنْبِيهٌ
يُسْتَثْنَى أَيْضًا مُحَادَثَةُ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ لِلْمُلَاطَفَةِ وَحِكَايَةُ الصَّالِحِينَ.
[قَوْلُهُ: وَالْمُسَافِرُ] أَيْ الْقَادِمُ مِنْ سَفَرٍ أَوْ لِلتَّوَجُّهِ إلَى سَفَرٍ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي. [قَوْلُهُ: الِاصْفِرَارُ] أَيْ أَوَّلُ الِاصْفِرَارِ. [قَوْلُهُ: وَانْتِهَاؤُهُ فِيهِمَا غُرُوبُ الشَّمْسِ] لَا يُؤْخَذُ بِظَاهِرِ هَذَا إذْ الْعَصْرُ مُخْتَصَرٌ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ، فَضَرُورِيٌّ الظُّهْرُ مِنْ أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ، إلَى أَنْ لَا يَبْقَى لِلْغُرُوبِ إلَّا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَخْتَصُّ بِهِ الْعَصْرُ، فَلَوْ أُوقِعَتْ الظُّهْرُ فَمَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَتَكُونُ قَضَاءً. [قَوْلُهُ: غُرُوبُ الشَّمْسِ] لَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّسَامُحِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِانْتِهَاءَ أَيْ الْمُنْتَهَى الْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْهُ الَّذِي يَعْقُبُهُ غُرُوبُ الشَّمْسِ. [قَوْلُهُ: فَرَاغُهُ] أَيْ مَا يَعْقُبُ فَرَاغَهُ.
[قَوْلُهُ: وَانْتِهَاؤُهُ فِيهِمَا إلَخْ] يَأْتِي مَا تَقَدَّمَ. [قَوْلُهُ: وَهُمْ الْحَائِضُ إلَخْ] أَيْ أَنَّ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا فِي تَأْدِيَةِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ أَصْلًا وَارْتِدَادًا إذَا أَسْلَمَ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَصَلَّى فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَكَذَا الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَصَلَّى فِيهِ لَا إثْمَ. [قَوْلُهُ: وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ] أَيْ إذَا أَفَاقَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَصَلَّى لَا إثْمَ عَلَيْهِ. [قَوْلُهُ: وَالنَّائِمُ وَالسَّاهِي] أَيْ إذَا اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ وَتَذَكَّرَ السَّاهِي فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَالْمَعْذُورُ غَيْرُ الْكَافِرِ وَالنَّائِمُ وَالسَّاهِي يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ مِنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ مِنْ أَهْلِ التَّيَمُّمِ وَإِلَّا قُدِّرَ الطُّهْرُ بِالتُّرَابِ لَا مِنْ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ، وَكَذَا لَا يُقَدَّرُ لَهُ سَتْرٌ وَلَا اسْتِقْبَالٌ وَلَا اسْتِبْرَاءٌ أَنْ لَوْ احْتَاجَ لَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ بَعْدَ تَقْدِيرِ

1 / 251