238

Hāshiyah al-ʿAdawī ʿalá Kifāyah aṭ-Ṭālib ar-Rabbānī

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
بَابٌ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ
(بَابٌ) فِي بَيَانِ مَعْرِفَةِ (أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ) وَفِي رِوَايَةِ الصَّلَوَاتِ (وَ) بَيَانِ مَعْرِفَةِ (أَسْمَائِهَا) أَمَّا مَعْرِفَةُ الْأَوْقَاتِ فَوَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ قَلَّدَ غَيْرَهُ كَالْأَعْمَى. وَالْأَوْقَاتُ جَمْعُ وَقْتٍ وَهُوَ الزَّمَنُ الْمُقَدَّرُ لِلْعِبَادَةِ شَرْعًا، وَهُوَ إمَّا وَقْتُ أَدَاءٍ أَوْ وَقْتُ قَضَاءٍ، وَوَقْتُ الْأَدَاءِ إمَّا وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَإِمَّا وَقْتُ ضَرُورَةٍ، وَالِاخْتِيَارِيُّ إمَّا وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَإِمَّا وَقْتُ تَوْسِعَةٍ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَالْمُرَادُ بِهَا فِي الشَّرْعِ الرَّكَعَاتُ وَالسَّجَدَاتُ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الدُّعَاءِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ
ــ
[حاشية العدوي]
[كِتَاب الصَّلَاة] [بَابٌ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]
بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ [قَوْلُهُ: مَعْرِفَةِ إلَخْ] لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْرِفَةَ وَصْفٌ قَائِمٌ بِالشَّخْصِ عِبَارَةٌ عَنْ إدْرَاكِهِ الْجَازِمِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ وَلَيْسَ الْبَيَانُ مُتَعَلِّقًا بِهَا فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيْ بَيَانِ مُتَعَلِّقِ مَعْرِفَةٍ وَالْمُرَادُ بِهِ النِّسَبُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَوْقَاتِ.
[قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ الصَّلَوَاتِ] وَالْأَوْلَى تَرْجِعُ لِهَذِهِ بِأَنْ يُرَادَ الْجِنْسُ وَمُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ تَقْتَضِي الْقِسْمَةَ عَلَى الْآحَادِ، أَيْ كُلُّ صَلَاةٍ لَهَا وَقْتٌ. [قَوْلُهُ: فَوَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ] أَيْ فَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ هَكَذَا عِنْدَ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْقَرَافِيُّ فَفَرْضُ كِفَايَةٍ وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ دُخُولُ وَقْتِهَا لَا أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّقْلِيدُ فِيهِ، إلَّا أَنَّ عِبَارَةَ شَارِحِنَا لَا تُلَائِمُ ذَلِكَ التَّوْفِيقَ فَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الْمُنَافَاةِ لِكَلَامِ الْقَرَافِيُّ. [قَوْلُهُ: وَهُوَ الزَّمَنُ إلَخْ] أَيْ فَالْوَقْتُ أَخَصُّ مِنْ الزَّمَانِ لِأَنَّ الزَّمَنَ مُدَّةُ حَرَكَةِ الْفَلَكِ وَقِيلَ هُوَ الْجَلِيُّ إذَا اُقْتُرِنَ بِخَفِيٍّ، فَإِذَا قُلْت جَاءَ زَيْدٌ طُلُوعَ الشَّمْسِ فَطُلُوعُ الشَّمْسِ وَقْتُ الْمَجِيءِ إذَا كَانَ الطُّلُوعُ مَعْلُومًا وَالْمَجِيءُ خَفِيًّا، وَلَوْ خَفِيَ طُلُوعُ الشَّمْسِ بِالنِّسْبَةِ لِمُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مَسْجُونٍ مَثَلًا لَقُلْت طَلَعَتْ الشَّمْسُ عِنْدَ مَجِيءِ زَيْدٍ، فَيَكُونُ الْمَجِيءُ وَقْتَ الطُّلُوعِ وَقِيلَ مُقَارَنَةُ مُتَجَدِّدٍ مَوْهُومٍ لِمُتَجَدِّدٍ مَعْلُومٍ إزَالَةٌ لِلْإِبْهَامِ.
[قَوْلُهُ: وَهُوَ إمَّا وَقْتُ أَدَاءً] اعْلَمْ أَنَّ مِنْ الصَّلَوَاتِ مَا يُوصَفُ بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَمِنْهَا مَا لَا يُوصَفُ بِهِمَا كَالنَّوَافِلِ وَمِنْهَا مَا يُوصَفُ بِالْأَدَاءِ وَحْدَهُ كَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ.
[قَوْلُهُ: إمَّا وَقْتُ اخْتِيَارٍ] أَيْ أَنَّ الْمُكَلَّفَ مُخَيَّرٌ فِي إيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ. [قَوْلُهُ: وَإِمَّا وَقْتُ ضَرُورَةٍ] أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُوقَعَ الصَّلَاةُ فِيهِ إلَّا لِأَصْحَابِ الضَّرُورَةِ. [قَوْلُهُ: وَإِمَّا وَقْتُ فَضِيلَةٍ] وَهُوَ أَوَّلُهُ. [قَوْلُهُ: وَإِمَّا وَقْتُ تَوْسِعَةٍ] أَيْ أَنَّ الْمُكَلَّفَ وُسِّعَ لَهُ، أَيْ جُوِّزَ لَهُ إيقَاعُ الصَّلَاةِ فِيهِ. [قَوْلُهُ: فِي الشَّرْعِ] أَيْ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ. [قَوْلُهُ: الرَّكَعَاتُ وَالسَّجَدَاتُ] أَيْ جِنْسُ الرَّكَعَاتِ الْمُتَحَقِّقُ فِي وَاحِدَةٍ وَجِنْسُ السَّجَدَاتِ الْمُتَحَقِّقُ فِي اثْنَتَيْنِ لِتَدْخُلَ صَلَاةُ الْوِتْرِ.
أَقُولُ: وَفِي الْكَلَامِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ، وَيَقْتَضِي أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ وَسُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَتَا بِصَلَاةٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَهُوَ كَلَامٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ، وَقَدْ عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ قُرْبَةٌ فِعْلِيَّةٌ ذَاتُ إحْرَامٍ وَسَلَامٍ أَوْ سُجُودٍ فَقَطْ فَدَخَلَ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَفِي الثَّانِي سُجُودُ التِّلَاوَةِ.

1 / 240