401

Hāshiyat al-Suyūṭī ‘alā Sunan al-Nasā’ī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Editorial

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

حلب

[١٤٧٢] رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ لَفْظُ الْمَقَامِ يَحْتَمِلُ الْمَصْدَرَ وَالزَّمَانَ وَالْمَكَانَ كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ هَذِهِ أَوْضَحُ مِنْ رِوَايَةِ الصَّحِيحِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي تَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ هَلْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ رَأَى فِي هَذَا الْمَقَامِ ذَاتَ اللَّهِ تَعَالَى قُلْتُ نَعَمْ إِذِ الشَّيْءُ يَتَنَاوَلُهُ وَالْعَقْلُ لَا يَمْنَعُهُ وَالْعُرْفُ لَا يَقْتَضِي إِخْرَاجَهُ قُلْتُ وَقَدْ بَيَّنَتْ رِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ كُلَّ شَيْءٍ مُخَصَّصٌ بِقَوْلِهِ وُعِدْتُمْ وَذَلِكَ خَاصٌّ بِفِتَنِ الدُّنْيَا وَفُتُوحِهَا وَبِمَا فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ قَوْلُهُ فِي مَقَامِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَقَامَ الْحِسِّيَّ وَهُوَ الْمِنْبَرُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَقَامَ الْمَعْنَوِيَّ وَهُوَ مَقَامُ الْمُكَاشَفَةِ وَالتَّجَلِّي بِالْحَضَرَاتِ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ حَضْرَةِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْغَيْبِ الْإِضَافِيِّ وَالْغَيْبِ الْحَقِيقِيِّ فَإِنَّهُ الْبَرْزَخُ الَّذِي لَهُ التَّوَجُّهُ إِلَى الْكُلِّ كَنُقْطَةِ الدَّائِرَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدَّائِرَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ

3 / 131