Hashiyat al-Rawd al-Murabba'
حاشية الروض المربع
Editorial
(بدون ناشر)
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٩٧ هـ
Géneros
•Hanbali Jurisprudence
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
وله قول: اللهم ربنا ولك الحمد (١) وبلا واو أفضل (٢) عكس: ربنا لك الحمد (٣) .
(و) يقول (مأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط) لقوله ﵊: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد» متفق عليه من حديث أبي هريرة (٤) .
(١) لوروده في الصحيح عن أنس في باب صلاة القاعد بلفظ وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وهو أفضل من عكسه الآتي لكونه أكثر حروفا.
(٢) أي وقول: اللهم ربنا لك الحمد، بلا واو أفضل منه مع الواو، لورود الخبر به في حديث ابن أبي أوفى، وأبي سعيد.
(٣) أي بدون اللهم، وبلا واو، وهو جائز لورود الخبر به، وبلا واو أفضل مطلقا، للاتفاق عليه من حديث ابن عمر وأنس وأبي هريرة وغيرهم، واختاره الماتن وغيره، وإن عطس حال رفعه فحمد الله لهما جميعا لم يجزئه، ولم تبطل به، كما لو عطس عند ابتداء الفاتحة فقال: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ينوي بذلك عنهما.
(٤) فاقتصر ﷺ على أمرهم بذلك، وهو ظاهر المذهب أنه لا يسن للمأموم قول ملء السماء إلخ، وعن أحمد وغيره ما يدل على أنه مسنون، وهو أنه قال: ليس يسقط عن المأموم غير سمع الله لمن حمده، واختار نية قول
ملء السماء إلى آخره أبو البركات وأبو الخطاب والآجري والمجد والموفق والشارح والشيخ وغيرهم، وهو مذهب الشافعي وأهل الحديث وغيرهم من أهل العلم، وما استدلوا به من الحديث لا حجة لهم فيه، فإنه لا يقتضي الاقتصار عليه، ولا ينافي الإتيان بالدعاء الثابت بعده، وكونه لم يذكره في هذا الخبر، فقد ذكره في غيره مما تقدم وغيره، مما ثبت عنه ﷺ من غير وجه، ولأنه ذكر مشروع في الصلاة، أشبه سائر الأذكار، وفي الصحيح عن رفاعة: كنا نصلي وراء النبي ﷺ فقال رجل: ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف قال: «من المتكلم؟» فقال رجل: أنا. قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول» وصح عنه ﷺ من غير وجه أنه كان يقول ذلك، فثبتت سنيته، وقال الموفق وغيره على قول الخرقي وغيره: إن كان مأموما لم يزد على قول: ربنا ولك الحمد، لا نعلم خلافا في المذهب أنه لا يشرع للمأموم قول: سمع الله لمن حمده، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور، لقوله: فقولوا، فإن الفاء للتعقيب، وهو ظاهر. قال الحافظ: ولم ينقل أنه يجمع بينهما.
2 / 48