Hashiyat al-‘Attar ‘ala Jam‘ al-Jawami‘
حاشية العطار على جمع الجوامع
Editorial
دار الكتب العلمية
Ubicación del editor
بيروت
Imperios y Eras
Otomanos
فَيَكُونُ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ
ــ
[حاشية العطار]
حَقِيقَةً بِنَاءً عَلَى تَكَلُّفٍ ذَكَرَهُ.
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ) قَالَ النَّاصِرُ فِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ؛ لِأَنَّ الْمُطَابِقَ لِلْوَاقِعِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِمَعْنَى النِّسْبَةِ التَّامَّةِ الَّتِي هِيَ مَدْلُولُ الْكَلَامِ وَهِيَ ثُبُوتُ الْمَحْمُولِ لِلْمَوْضُوعِ أَوْ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ لَا الْحُكْمُ بِمَعْنَى الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ إذَا كَانَ فِعْلًا لَا إدْرَاكًا إذْ لَيْسَ فِي الْوَاقِعِ شَيْءٌ يُخَالِفُهُ تَارَةً وَيُوَافِقُهُ أُخْرَى بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي الْوَاقِعِ لِمَوْصُوفِهِ دَائِمًا صَحِيحًا كَانَ أَمْ لَا اهـ.
وَهُوَ نَظَرٌ قَوِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مُطَابِقًا مُتَعَلِّقَهُ، وَهُوَ النِّسْبَةُ الْحُكْمِيَّةُ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُسَامَحَاتِ كَثِيرٌ لَا يَتَحَاشَى عَنْهُ وَمَا تَكَلَّفَهُ سم فِي الْجَوَابِ بِتَصْحِيحِ أَنَّ الْمُطَابَقَةَ تَقَعُ بَيْنَ الْحُكْمِ بِمَعْنَى الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ وَبَيْنَ النِّسْبَةِ الْوَاقِعَةِ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ قَالَ مِيرْ زَاهِدْ فِي حَوَاشِي الْجَلَالِ الدَّوَانِيِّ عَلَى التَّهْذِيبِ الْمُرَادُ مُطَابَقَةُ النِّسْبَةِ الَّتِي هِيَ حِكَايَةٌ عَنْ الْوَاقِعِ وَمَرْجِعُ هَذِهِ الْمُطَابَقَةِ هُوَ الْوُقُوعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَيَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُطَابَقَةَ أَوَّلًا بِالذَّاتِ لِلنِّسْبَةِ وَثَانِيًا وَبِالْعَرَضِ لِلْخَبَرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهَا اهـ.
وَقَالَ الْخَلْخَالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْجَلَالِ إنَّ التَّصْدِيقَ هُوَ الصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الْمُحَاكَاةُ عَمَّا فِي الْوَاقِعِ فَلَا يَكُونُ حِكَايَةً عَنْ نَفْسِهَا إذْ مُحَاكَاةُ الشَّيْءِ عَنْ نَفْسِهِ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ صَارَ احْتِمَالُ الْمُطَابَقَةِ واللامطابقة مِنْ خَوَاصِّ التَّصْدِيقَاتِ فَإِنَّ الصُّورَةَ مَا لَمْ يُقْصَدْ بِهَا الْمُحَاكَاةُ عَنْ أَمْرٍ وَاقِعٍ لَا تَجْرِي فِيهَا التَّخْطِئَةُ وَالتَّغْلِيطُ اهـ.
وَقَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي حَوَاشِي الشَّمْسِيَّةِ الْمُرَادُ الْمُدْرِكُ فَمَآلُ قَوْلِنَا إنَّ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ وَقَوْلِنَا إنَّهَا مُطَابِقَةٌ وَاحِدٌ وَالْمُرَادُ الْحَالَةُ الْإِجْمَالِيَّةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا
1 / 198