436

Al-Abadi's Commentary on Al-Zarkashi's Al-Mansur in the Fundamentals

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Editorial

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Ubicación del editor

تريم

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos

حرف الياء

(قوله: يحرم طلب ما يحرم على المطلوب منه فعله إلا في مسألتين)(١) إلى أن قال: (الثانية: الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه) (٢) أي الذمي (إعطاؤه) إياها إنما هو على استمراره على الكفر وهو أي - الاستمرار على الكفر - حرام إذ هو مخاطب بفروع الشريعة فتجب عليه الصلاة والزكاة وغيرهما من المفروضات وجوب عقاب عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من فعلها بالإسلام الذي هو شرط في صحتها، وإنما لم يجب عليه قضاء الصلاة إذا أسلم ترغيباً له في الإسلام، وأما جواز طلب الجزية وأخذها من الذمي في كل سنة بالتراضي بعد عقدها معه فهو لإسكاننا إياه في دارنا ولحقن دمه وذريته وماله أو لكفّنا عن قتاله على اختلاف في ذلك مقرر في محله، وليست الجزية مأخوذة في مقابلة الكفر ولا في المتقرر عليه، بل هي نوع إذلال له قال الله تعالى:

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].

دلّت الآية على ثلاثة أحكام: وجوب جهادهم، وجواز قتلهم، وحقن دمائهم بأخذ الجزية.

(١) («المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٦٨/٣، و((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة))؛ للزحيلي: ٤٠٢/١، (الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ١٥١، ((الأشباه والنظائر))؛ لابن نجيم: صـ ١٣٢.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٣٦٨/٣.

579