ثمَّ إِن تَحْويل الْأَطْعِمَة المتنوعة سَوَاء الحيوانية أَو النباتية إِلَى جسم خَاص بنظام كَامِل دَقِيق ونسج جلد خَاص للكائن وأجهزة مُعينَة من تِلْكَ الْموَاد المتعددة لَا شكّ أَنه من عمل قدير على كل شَيْء وَعَلِيم مُطلق الْعلم
نعم أَن خَالق الْمَوْت والحياة يُدِير الْحَيَاة فِي هَذِه الدُّنْيَا إدارة حكيمة بقانون أَمْرِي معجز بِحَيْثُ لَا يُمكن أَن يطبق ذَلِك القانون وينفذه إِلَّا من يصرف جَمِيع الْكَوْن فِي قَبضته
وَهَكَذَا إِن لم تنطفىء جذوة عقلك وَلم تفقد بَصِيرَة قَلْبك فستفهم إِن جعل الشَّيْء الْوَاحِد كل شَيْء بسهولة مُطلقَة وانتظام كَامِل وَجعل كل شَيْء شَيْئا وَاحِدًا بميزان دَقِيق وانتظام رائع وبمهارة وإبداع لَيْسَ إِلَّا عَلامَة وَاضِحَة وَآيَة بَيِّنَة لخالق كل شَيْء وصانعه
فَلَو رَأَيْت مثلا أَن أحدا يملك أعمالا خارقة ينسج من وزن دِرْهَم من الْقطن مئة طول من الصُّوف الْخَالِص وأطوالا من الْحَرِير وأنواعا من الأقمشة وَرَأَيْت أَنه يخرج علاوة على ذَلِك من ذَلِك الْقطن حلويات لذيذة وأطعمة متنوعة كَثِيرَة ثمَّ رَأَيْت أَنه يَأْخُذ
1 / 55
المقام الأول
حكاية تمثيلية
البرهان الأول
البرهان الثاني
البرهان الثالث
البرهان الرابع
البرهان الخامس
البرهان السادس
البرهان السابع
البرهان الثامن
الخلاصة
البرهان التاسع
البرهان العاشر
البرهان الحادي عشر
البرهان الثاني عشر
المقام الثاني
المقدمة
اللمعة الأولى التوحيد العامي والحقيقي
اللمعة الثانية اختام الخالق على الحياة
اللمعة الثالثة اختام ربانية على ذوي الحياة
اللمعة الرابعة منح الحياة آية جلية
النافذة الأولى
النافذة الثانية
النافذة الثالثة
اللمعة الخامسة كتاب الكون يعرف الباريء المصور
اللمعة السادسة آيات التوحيد على صحيفة الربيع
اللمعة السابعة دساتير عريقة في الكون
اللمعة الثامنة المالك للكل هو المالك للجزء
اللمعة التاسعة سهولة الخلق في التوحيد
اللمعة العاشرة الحياة والموت آيتان
اللمعة الحادية عشرة الساطعة كالشموس أعظم آية في كتاب الكون
اللمعة الثانية عشرة الساطعة كالشموس بحر الحقائق
اللمعة الثلاثون
النكتة الرابعة
إشارت إلى التوحيد الحقيقي
الإشارة الاولى بصمات التوحيد
الآية الأولى التعاون بين أجزاء الكون
الآية الثانية إدارة الحياة على الأرض
الآية الثالثة سيماء الإنسان
الإشارة الثانية ناموس واحد
الإشارة الثالثة رسائل صمدانية
الإشارة الرابعة التوحيد فطري والشرك محال
النقطة الأولى قوة الانتساب والاستناد
النقطة الثانية يسر الخلق في التوحيد وامتناعه في الشرك