34Haqeeqat-ul-Tawheedحقيقة التوحيدBediüzzaman Said Nursi - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHEditorialدار سوزلر للطباعة والنشرEdiciónالثانيةAño de publicación١٩٨٨مGénerosIslamic thought•RegionesTurquía•Imperios y ErasOtomanosيتطلبان هَذَا ويقتضيان الِاسْتِقْلَال وَاعْلَم أَن مأموري السُّلْطَان الأزلي وموظفيه لَيْسُوا هم منفذين حقيقيين لأمور سلطنة الربوبية بل هم دالون على تِلْكَ العظمة وَالسُّلْطَان والداعون إِلَيْهَا ومشاهدوها المعجبون فَمَا وجدوا إِلَّا لأظهار عزة الْقُدْرَة الربانية وهيبتها وعظمتها وَذَلِكَ لِئَلَّا تظهر مُبَاشرَة يَد الْقُدْرَة فِي أُمُور جزئية خسيسة لَا يدْرك نظر أَكثر الغافلين حسنها وَلَا يعرف حكمتها فيشتكي بِغَيْر حق ويعترض بغر علم وهم لَيْسُوا كموظفي السُّلْطَان البشري الَّذِي لم يعينهم وَلم يشركهم فِي سلطته إِلَّا نتيجة عَجزه وَحَاجته فالأسباب إِذا إِنَّمَا وضعت لتبقى عزة الْقُدْرَة مصونة من نظر الْعقل الظَّاهِرِيّ إِذْ أَن لكل شَيْء جِهَتَيْنِ كوجهي الْمرْآة إِحْدَاهمَا جِهَة الْملك الشبيهة بِالْوَجْهِ المطلي الملون للمرآة الَّذِي يكون مَوضِع الألوان والحالات الْمُخْتَلفَة وَالْأُخْرَى جِهَة الملكوت الشبيهة بِالْوَجْهِ الصَّقِيل للمرآة فَفِي الْوَجْه الظَّاهِر أَي جِهَة الْملك هُنَاكَ حالات مُنَافِيَة ظَاهرا لعزة الْقُدْرَة الصمدانية وكمالها فَوضعت الْأَسْبَاب كي تكون مرجعا لتِلْك الْحَالَات ووسائل لَهَا أما جِهَة الملكوت والحقيقة فَكل شَيْء فِيهَا شفاف وَجَمِيل وملائم لمباشرة يَد الْقُدْرَة1 / 51CopiarCompartirPreguntar a la IA