126Haqeeqat-ul-Tawheedحقيقة التوحيدBediüzzaman Said Nursi - 1379 AHبديع الزمان سعيد النورسي - 1379 AHEditorialدار سوزلر للطباعة والنشرEdiciónالثانيةAño de publicación١٩٨٨مGénerosIslamic thought•RegionesTurquía•Imperios y ErasOtomanosوَهَكَذَا تمنح هَذِه الْكَلِمَة بشرى لَطِيفَة وَتقولأَيهَا الْإِنْسَان لَا تقاسي الْأَلَم بِزَوَال النِّعْمَة لِأَن خَزَائِن الرَّحْمَة لَا تنفد وَلَا تصرخ من زَوَال اللَّذَّة لِأَن تِلْكَ النِّعْمَة لَيْسَ إِلَّا ثَمَرَة رَحْمَة وَاسِعَة لَا نِهَايَة لَهَا فالثمار تتعاقب مَا دَامَت الشَّجَرَة بَاقِيَةوَاعْلَم أَيهَا الْإِنْسَان أَنَّك تَسْتَطِيع أَن تجْعَل لَذَّة النِّعْمَة أطيب وَأعظم مِنْهَا بمئة ضعف وَذَلِكَ برؤيتك التفاتة الرَّحْمَة إِلَيْك وتكرمها عَلَيْك وَذَلِكَ بالشكر وَالْحَمْد إِذْ كَمَا أَن ملكا عَظِيما وسلطانا ذَا شَأْن إِذْ أرسل إِلَيْك هَدِيَّة ولتكن تفاحة مثلا فَإِن هَذِه الْهَدِيَّة تنطوي على لَذَّة تفوق لَذَّة التفاح المادية بأضعاف الْأَضْعَاف تِلْكَ هِيَ لَذَّة الِالْتِفَات الملكي والتوجه السلطاني المكلل بالتخصيص وَالْإِحْسَان كَذَلِك فَإِن كلمة لَهُ الْحَمد تفتح أمامك بَابا وَاسِعًا تتدفق مِنْهُ لَذَّة معنوية خَالِصَة هِيَ ألذ من تِلْكَ النعم نَفسهَا بِأَلف ضعف وَضعف وَذَلِكَ بِالْحَمْد وَالشُّكْر أَي بالشعور بالإنعام عَن طَرِيق النِّعْمَة أَي بِمَعْرِفَة الْمُنعم بالتفكر فِي الإنعام نَفسه أَي بالتفكر والتبصر فِي الْتِفَات رَحمته سُبْحَانَهُ وتوجهه إِلَيْك وشفقته عَلَيْك ودوام أنعامه عَلَيْك1 / 144CopiarCompartirPreguntar a la IA