376

ومن معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم ما روي أنه لما كان في غزوة تبوك ضلت ناقته، فنادى الناس: [أن] أقيموا فإن ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ضلت، فاجتمع ناس من المنافقين فقالوا: يحدثنا عن القيامة وما يكون في غد وما يعلم مكان ناقته!! فأتاه جبريل -صلى الله عليه- فقال: أترى أولئك الجلوس إنهم يقولون: يحدثنا عن القيامة وما يكون في غد ولا يعلم مكان ناقته. فإن ناقتك في شعب كذا وكذا، متعلق زمامها بشجرة. فنادى النبيء صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إن أناسا يزعمون أني أحدثهم عن القيامة وما يكون في غد ولا أعلم مكان ناقتي، وإن ناقتي في شعب كذا وكذا متعلق زمامها بشجرة تجتر)) فبادر المسلمون إليها حتى أتوها.

ومن معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم ما روي أنه كان يخطب على الجذع من قبل أن ينصب المنبر، فلما نصب وتحول النبيء صلى الله عليه وآله وسلم حن الجذع كما يحن الفصيل فلم يسكن حتى ضمه إليه النبيء صلى الله عليه وآله وسلم .

ومن معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم: إذعان البعير الصائل، وإصغاؤه رأسه إليه، وسجوده بين يديه، فقيل له: سجد لك يا رسول الله حين رآك، فقال: ((لا، لا تبلغوا بي ما لم أبلغ فلعمري ما سجد لي ولكن الله سخره لي)).

ومن معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم ما كان من الاستسقاء.

Página 452