362

وأيضا فإنهم يعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى بقرآن قبل أن يسلم عبد الله بن سلام، وأنه لو كان تعلمه منه أو من غيره لتعلم الكتابة، وأنه ما كان يكتب ولا ينبغي له، وأن صورة حروف القرآن بخلاف صورة حروف التوراة والإنجيل، قال الله تعالى: {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون ، وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون}[العنكبوت:47،48]، فما بقي لأهل الكتاب من حجة.

وأما كفار العرب فإنهم قالوا: هو شعر، ومنهم من قال: هو سحر.

Página 438