334

Hamawiyya Kubra

الفتوى الحموية الكبرى

Editor

د. حمد بن عبد المحسن التويجري

Editorial

دار الصميعي

Edición

الطبعة الثانية ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م

Ubicación del editor

الرياض

[لا تعارض بين نصوص المعية وبين نصوص العلو]:
ولا يحسب [الحاسب أن شيئًا من ذلك] يناقض بعضه بعضًا البتة، مثل أن يقول القائل: ما في الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش يخالفه في الظاهر قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد:٤]، وقوله ﷺ: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قِبَل وجهه» ونحو ذلك، فإن هذا غلط.
[الله معنا حقيقة وفوق العرش حقيقة]:
وذلك أن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقيقة كما جمع بينهما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد:٤] .
فأخبر أنه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا أينما كنا، كما قال النبي ﷺ في حديث الأوعال: «والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» .

1 / 520