فهذا طرف من الأخبار قد أوردناها ولو شرعنا في إيراد ما (1) من جهة الخاصة في هذا المعنى لطال به الكتاب وإنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين ومن أراد الوقوف (2) على ذلك فعليه بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئا كثيرا حسب ما قلناه.
فإن قيل دلوا أولا على صحة هذه الأخبار فإنها أخبار (3) آحاد لا يعول عليها فيما طريقه العلم وهذه مسألة علمية ثم دلوا على أن المعني بها من تذهبون إلى إمامته فإن الأخبار التي رويتموها عن مخالفيكم وأكثر ما رويتموها من جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه لأنها تتضمن العدد فحسب ولا تتضمن (4) غير ذلك فمن أين لكم أن أئمتكم هم المرادون بها دون غيرهم.
قلنا أما الذي يدل على صحتها فإن الشيعة الإمامية يروونها على وجه التواتر خلفا عن سلف وطريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الإمامية
Página 156
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)