221

Límite del Propósito en la Ciencia de la Conversación

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Editorial

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
The Ash'aris
•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
وَمَا ذكرتموه من امْتنَاع رِعَايَة الْأَصْلَح فَإِنَّمَا يلْزم أَن لَو لم يكن مَا تجب رعايته مُقَدرا ومضبوطا وَضبط ذَلِك وَتَقْدِيره مِمَّا يعلم الله تَعَالَى أَن الزِّيَادَة عَلَيْهِ مِمَّا يُوجب للْعَبد العتو والطغيان والكفران والعناد وَلَا محَالة أَن رِعَايَة مثل ذَلِك لَا يفضى إِلَى محَال
وَمَا وَقعت الْإِشَارَة إِلَيْهِ من أَقسَام مدلولات الْوَاجِب مِمَّا لَا ننكره وَلَا ننكر امْتنَاع الْوُجُوب فِي حق الله تَعَالَى بالإعتبار الأول والثانى إِنَّمَا النزاع فِي الِاعْتِبَار الثَّالِث فَإِن معنى كَون الْفِعْل وَاجِبا على الله تَعَالَى لَيْسَ إِلَّا أَنه يلْزم من فرض عَدمه الْمحَال وَذَلِكَ الْمحَال لَيْسَ هُوَ لَازِما من فرض عدم الْفِعْل لذاته بل لغيره فَمَعْنَى كَون الصّلاح فِي الْفِعْل وَاجِب الرِّعَايَة أَنه يلْزم من فرض عَدمه الْعَبَث فِي حق الله وَهُوَ محَال وَمعنى كَون الثَّوَاب على إيلام الْحَيَوَان وَاجِبا أَنه يلْزم الظُّلم من فرض عَدمه فِي حق الله تَعَالَى وصدور الْقَبِيح مِنْهُ وَهُوَ محَال وَلِهَذَا صَارَت التناسخية إِلَى أَن ذَلِك لَا يَقع إِلَّا جَزَاء مِنْهُ لَهَا على مَا فرطت واقترفت من الْكَبَائِر وَالْجِنَايَة حِين كَانَت أَنْفسهَا فِي قوالب أشرف وَأحسن من قوالب الْحَيَوَان
وَمن النَّاس من جعله قبيحا لعَينه وذاته ثمَّ مِنْهُم من اضافه إِلَى ظلمه كالتناسخية وَمِنْهُم من لم يسلم وجوده كالبكرية فَمَا ظَنك بِهِ مَعَ خلوه عَن الْجَزَاء الْمُقَابل وعَلى هَذَا كل مَا يُوصف بالوجود من أَفعَال الله تَعَالَى

1 / 232