323

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Editorial

مركز النخب العلمية

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Ubicación del editor

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وقوله: «لَا يَتْرُكُونَهُنَّ»: معناه: «أن هذه الخصال تدوم في الأمة لا يتركونهن بأسرهم تركهم لغيرها من سنن الجاهلية، فإنه إن تركهن طائفة باشرهن آخرون» (١).
«الفَخْرُ بِالأَحْسَابِ»: «أي الشرف بالآباء، والتعاظم بِعَدِّ مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم» (٢).
«وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ»: أي: أن يدخل الإنسان العيب في أنساب الآخرين؛ فيحتقر آباء غيره، ويعظم آباءه (٣).
ولهذا لما عيَّر أبو ذر ﵁ رجلًا بأمه، قال النبي ﷺ لأبي ذر: «أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ ! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» (٤). فدل ذلك أن التعيير بالأنساب من أخلاق الجاهلية، وأن الرجل مع فضله وعلمه ودينه قد يكون فيه بعض هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية، ولا يوجب ذلك كفره وفسقه.
«وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ»: هو توقع نزول الأمطار بظهور النجوم والأنواء، كما كانوا يقولون: مُطِرْنَا بنوء كذا (٥).

(١) شرح المشكاة (٤/ ١٤١٨).
(٢) فيض القدير (١/ ٤٦٢).
(٣) ينظر: شرح المشكاة للطيبي (٤/ ١٤١٨)، ومرقاة المفاتيح (٣/ ١٢٣٤).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ٢٠) رقم (٣٠)، ومسلم (٣/ ١٢٨٢) رقم (١٦٦١).
(٥) ينظر: شرح المشكاة للطيبي (٤/ ١٤١٨)، وفيض القدير (١/ ٤٦٢).

1 / 327