269

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Editorial

مركز النخب العلمية

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Ubicación del editor

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

«فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ»: أي: أخذ قطعة من علم السحر، وهو العلم المحرم المذموم (١).
«زَادَ مَا زَادَ»: «يعنى: كلما زاد من علم النجوم زاد له من الإثم مثل إثم الساحر، أو زاد اقتباس شعب السحر ما زاده من اقتباس علم النجوم» (٢).
حكم تعلم النجوم:
تعلم النجوم على قسمين:
القسم الأول: علم التسيير: وهو ما يدرك بطريق المشاهدة كالاستدلال بالشمس والقمر والنجوم على أوقات الصلوات وجهة القبلة ونحو ذلك، فهذا جائز.
قال شيخنا ابن باز ﵀: «الاستفادة من النجوم وسيرها في معرفة القبلة والحر والبرد لا بأس به؛ لأنه من علم التسيير لا من علم التأثير» (٣).
القسم الثاني: علم التأثير: وهو علم النجوم الذي يستدل به على الحوادث الأرضية؛ فيستدل مثلًا باقتران النجم الفلاني على أنه سيحدث كذا وكذا. ويستدل بولادة إنسان في هذا النجم على أنه سيكون سعيدًا، وفي النجم الآخر على أنه سيكون شقيًّا، فيستدلون باختلاف أحوال النجوم على اختلاف الحوادث الأرضية، فهذا محرم.

(١) ينظر: مرقاة المفاتيح (٧/ ٢٩١٢)، ودليل الفالحين (٨/ ٥٠١).
(٢) التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٤٠٣).
(٣) شرح كتاب التوحيد ص (١٣٤).

1 / 273