427

El propósito en la abreviación del final

الغاية في اختصار النهاية

Editor

إياد خالد الطباع

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Ayubíes
وإِن استقبل شجرةً في العرْصة، أو نزل في حفرة عمقها كمُؤْخِرة الرحل، فحكمُه حكمُ المستقبِل لما شَخَص من بنائها، وإِن علا في العَرْصة حشيشٌ، فلا حكم له.
* * *
٢٧٤ - فصل في استقبال المكِّي
نصَّ الشافعيُّ أنَّ من سَهُل عليه معاينةُ الكعبة على سهْلٍ أو جبل، لزمه ذلك، ونصَّ أنَّ من كان بمكَّة بمكان لا يُرى منه البيتُ، لم يجزْ له تركُ الاجتهاد بكلِّ ما يدلّ على الكعبة، وحمَلَهما العراقيُّون على حالين، فمن بدت له الكعبةُ من موقفه بيُسر وسهولة، لزمَتْه المعاينة، وإِن حال بينه وبينها جبلٌ أو جدار أو غيرُهما، لم تلزمه المعاينة، فاشترطوا العِيان عند إِمكانه، وقالوا: لو بنى بينه وبينها حائلًا من غير حاجة، لم تصحَّ صلاتُه؛ لتفريطه.
وقال الإِمام: إِن بُني المحرابُ على العِيان، فلا بأسَ بإِثبات الحاجز، وكذلك إِن وقف في عَرْصة دارٍ بُني محرابُها على العِيان.
وإِن بُني محرابها على الأدِلَّة، أو وقف في بيت لا محراب فيه؛ اعتمادًا على الأدلَّة، جاز عند العراقيِّين، ولا يُكلَّف صعودَ السطح؛ ليتمكن من العيان، واستبعد الإِمامُ الاجتهادَ بمكَّة مع ابتناء الأمر في أوله على العِيان.
ولا يجوز لمن عاينَ مِحرابَ رسول الله ﷺ أن يجتهدَ في تيامن ولا تياسر، ولا يجتهد مَن رأى محرابَ بلدةٍ أو قرية مطروقةٍ لم يشتهر فيه مطعَن، والمذهب أنه يجتهدُ في التيامن والتياسر، وقيل: لا يجوز.
* * *

2 / 31