520

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ حَمْلِ السَّوَائِمِ بَعْدَ وُجُودِهِ جَازَ لَا قَبْلَهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَعِنْدَهُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، إنْ دَفَعَهَا لِلْفُقَرَاءِ لَا يَسْتَرِدُّهَا مُطْلَقًا؛ يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ مَا دَفَعَهُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ أَوْ غَيْرَ قَائِمٍ، وَإِنَّمَا لَا يَسْتَرِدُّهَا لِأَنَّهَا وَقَعَتْ نَفْلًا. وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى السَّاعِي اسْتَرَدَّهَا إنْ كَانَ مَا دَفَعَهُ قَائِمًا وَإِنْ كَانَ مَا دَفَعَهُ غَيْرَ قَائِمٍ بِأَنْ قَسَّمَهَا السَّاعِي بَيْنَ الْفُقَرَاءِ ضَمِنَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَحْرِ آخَرَ فَصْلِ زَكَاةِ الْغَنَمِ: إنَّ الْأَفْضَلَ لِصَاحِبِ الْمَالِ عَدَمُ التَّعْجِيلِ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّعْجِيلِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ. قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ (انْتَهَى) .
أَقُولُ قَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْخِلَافِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ إفْرَادِ هَذَا الْأَصْلِ وَيَكْفِي فِي دَعْوَى الْأَفْضَلِيَّةِ دُخُولُهَا تَحْتَ هَذَا الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَيْهَا بِخُصُوصِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا ادِّعَاءَ لِقَوْلِهِ: لَمْ أَرَهُ. (٣٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ حَمْلِ السَّوَائِمِ بَعْدَ وُجُودِهِ جَازَ لَا قَبْلَهُ إلَخْ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ الْحَوَامِلِ فَعَجَّلَ شَاتَيْنِ عَنْهَا وَعَمَّا فِي بُطُونِهَا ثُمَّ نَتَجَتْ خَمْسًا قَبْلَ الْحَوْلِ أَجْزَأَهُ عَمَّا عَجَّلَ، وَإِنْ عَجَّلَ عَمَّا تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَجُوزُ (انْتَهَى) .
لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَجَّلَ عَمَّا يَحْمِلُهُ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَجَّلُ عَنْهُ فِي سَنَةِ التَّعْجِيلِ وَهُوَ شَرْطٌ وَفُقِدَ الشَّرْطُ فَلَمْ يَجُزْ عَمَّا تَحْمِلُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ نَفْيِ الْجَوَازِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْجَوَازِ مُطْلَقًا لِظُهُورِ أَنَّهُ يَقَعُ عَمَّا فِي مِلْكِهِ وَقْتَ التَّعْجِيلِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي، فَهُوَ تَعْجِيلُ زَكَاةِ مَا فِي مِلْكِهِ لِسَنَتَيْنِ، لِأَنَّ التَّعْيِينَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَغْوٌ؛ وَلِهَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ سُودٍ فَعَجَّلَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ عَنْ الْبِيضِ فَهَلَكَتْ الْبِيضُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي السُّودِ وَيَكُونُ الْمُخْرَجُ عَنْهَا. وَكَذَا عَكْسُهُ وَكَذَا لَوْ عَجَّلَ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَلَهُ دَرَاهِمُ ثُمَّ هَلَكَتْ الدَّنَانِيرُ كَانَ مَا عَجَّلَ عَنْ الدَّرَاهِمِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ. وَكَذَا عَكْسُهُ قَيَّدْنَا بِالْهَلَاكِ لِأَنَّهُ لَوْ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِ الْمَالَيْنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَالَ الَّذِي عَجَّلَ عَنْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ الْمُعَجَّلُ عَنْ الْبَاقِي. وَكَذَا لَوْ اسْتَحَقَّ بَعْدَ الْحَوْلِ، لِأَنَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ عَجَّلَ عَمَّا لَمْ يَمْلِكْهُ فَيَبْطُلُ تَعْجِيلُهُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ لِلْمُصَنَّفِ ﵀

2 / 63

Guiño a los Ojos de los Intérpretes | Usul