516

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
إلَّا إذَا كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
٣٠ - الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ بِقُدْرَةٍ مُيَسَّرَةٍ فَتَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْمَالِ بَعْدَ الْحَوْلِ. وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ وَجَبَتْ بِقُدْرَةٍ مُمْكِنَةٍ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ إلَخْ. عَلَّلَهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ بِأَنَّ نَسَبَهُ تَثْبُتُ مِنْ النَّاكِحِ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ مَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ حَيْثُ قَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْ الزِّنَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الزَّوْجِ لَا مِنْ الزَّانِي فِي الصَّحِيحِ فَلَوْ دَفَعَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ زَكَاةَ مَالِهِ إلَى هَذَا الْوَلَدِ يَجُوزُ وَلَوْ دَفَعَ الزَّانِي لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (انْتَهَى) .
فَقَدْ صَرَّحَ بِعَدَمِ جَوَازِ الدَّفْعِ إلَى وَلَدِهِ مِنْ الزِّنَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ
(٣٠) قَوْلُهُ: الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ بِقُدْرَةٍ مُيَسَّرَةٍ إلَخْ. اعْلَمْ أَنَّ الْقُدْرَة الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا التَّمَكُّنُ لِلْعَبْدِ مِنْ أَدَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ نَوْعَانِ لِأَنَّ التَّمَكُّنَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهَا إمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ الْيُسْرُ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ فَهُوَ الْمُطْلَقُ وَيُسَمَّى الْقُدْرَةُ الْمُمْكِنَةُ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى مُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ وَالِاقْتِدَارِ عَلَى الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ يُسْرٍ، وَذَلِكَ كَالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ فِي الْحَجِّ وَالنِّصَابِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ مَعَهُ الْيُسْرُ فَهُوَ الْكَامِلُ وَيُسَمِّي الْقُدْرَةَ الْمُيَسَّرَةَ كَالنَّمَاءِ فِي الزَّكَاةِ. أَمَّا الْمُطْلَقُ فَهُوَ أَدْنَى مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ الْمَأْمُورُ مِنْ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ بَدَنِيًّا كَانَ أَوْ مَالِيًّا أَوْ مُرَكَّبًا مِنْهُمَا كَالْحَجِّ، وَالشَّرْطُ تَوَهُّمُهُ لَا حَقِيقَتُهُ، أَيْ شَرْطُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ تَوَهُّمُ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنْ الْأَدَاءِ لَا الْقُدْرَةُ الْمُحَقِّقَةُ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْأَدَاءِ لَا الْقُدْرَةِ الْمُحَقِّقَةِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ؛ وَبَيَانُهُ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُحَقِّقَةٌ وَهِيَ الَّتِي يَصِيرُ الْفِعْلُ بِهَا مُحَقَّقًا وَهِيَ غَيْرُ شَرْطٍ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ لِأَنَّهَا لَا تُوجَدُ بِدُونِ الْفِعْلِ وَالتَّكْلِيفِ قَبْلَهُ وَمُتَوَهَّمَةٌ وَهِيَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ لَوْ عَزَمَ عَلَى الْفِعْلِ لَوَجَدَهُ بِالْقُدْرَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ بِهَا، وَهِيَ أَيْضًا عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يَكُونُ غَالِبَ الْوُجُودِ ظَاهِرَ التَّحَقُّقِ وَيَظْهَرُ أَثَرُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ الْحَقِيقَةِ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ لَوْ سَلِمَتْ الْآلَاتُ وَصَحَّتْ الْأَسْبَابُ فَلِذَا فُسِّرَتْ الْقُدْرَةُ الْمُتَوَهَّمَةُ بِهَا، وَهِيَ أَيْضًا عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يَكُونُ غَالِبَ الْوُجُودِ ظَاهِرَ التَّحَقُّقِ وَيَظْهَرُ أَثَرُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ فِي لُزُومِ الْأَدَاءِ بِعَيْنِهِ عَلَى مَعْنًى أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْأَدَاءِ،

2 / 59

Guiño a los Ojos de los Intérpretes | Usul