Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَأَجْنَبِيَّةٍ، وَقَالَ: طَلَّقْت إحْدَاكُمَا طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ، وَلَوْ قَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا، لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّهَا تَطْلُقُ
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَبَيْنَ مَا لَيْسَ مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ كَالْبَهِيمَةِ، وَالْحَجَرِ، وَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَطْلُقُ
، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ الْحَيَّةِ، وَالْمَيِّتَةِ، وَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ (انْتَهَى)
ثُمَّ قَالَ فِيهَا: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا صَحِيحَةُ النِّكَاحِ، وَالْأُخْرَى فَاسِدَةُ النِّكَاحِ، وَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ صَحِيحَةُ النِّكَاحِ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ، وَقَالَ: (إحْدَاكُمَا) طَالِقٌ (انْتَهَى) .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَغَيْرِهَا، وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، إلَّا إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ جِدَارٍ أَوْ بَهِيمَةٍ؛ لِأَنَّ الْجِدَارَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلطَّلَاقِ أُعْمِلَ اللَّفْظُ فِي امْرَأَتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَفْهُومُ آدَمِيًّا فَإِنَّهُ صَالِحٌ فِي الْجُمْلَةِ، ١١ - إلَّا أَنَّهُ يَشْكُلُ بِالرَّجُلِ فَإِنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالطَّلَاقِ عَلَيْهِ، وَلِذَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنَا مِنْك طَالِقٌ لُغِيَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الطَّلَاقَ لِإِزَالَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَأَجْنَبِيَّةٍ، وَقَالَ: طَلَّقْت إحْدَاكُمَا إلَخْ: قِيلَ: لَمْ يُبَيِّنْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الصِّيغَةِ، وَبَيْنَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ مَعَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.
(١١) قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهُ يَشْكُلُ بِالرَّجُلِ إلَخْ: هُوَ نَقْضٌ إجْمَالِيٌّ حَاصِلُهُ أَنَّ الْعِلَّةَ وُجِدَتْ، وَتَخَلَّفَ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَحَلِّيَّةِ الرَّجُلِ لِلطَّلَاقِ يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَقَدْ تَخَلَّفَ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَحَلِّيَّةِ لِلطَّلَاقِ مَحَلِّيَّةَ الْمَضْمُومِ بِاعْتِبَارِ شَخْصِهِ بَلْ بِاعْتِبَارِ نَوْعِهِ، وَنَوْعُ الرَّجُلِ مَحَلٌّ لَهُ
1 / 401