391

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
أُهْمِلُ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ، ٥ - فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ لِأَبِيهَا: هَذِهِ بِنْتِي ٦ -؛ لَمْ تُحَرَّمْ بِذَلِكَ أَبَدًا.
وَالثَّانِي: لَوْ أَوْصَى لِمَوَالِيهِ، وَلَهُ مُعْتِقٍ (بِالْكَسْرِ)، وَمُعْتَقٌ (بِالْفَتْحِ) ٧ - بَطَلَتْ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُعْتِقٌ (بِالْكَسْرِ)، وَلَهُ مَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ، وَلَهُمْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ مَهْجُورَةٌ شَرْعًا إذْ الْخُصُومَةُ مُنَازَعَةٌ، وَهِيَ حَرَامٌ فَانْصَرَفَ إلَى الْجَوَابِ؛ لِأَنَّهَا سَبَبُهُ.
(٤) قَوْلُهُ: أُهْمِلَ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ؛ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ أُهْمِلَ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ أَيْ إمْكَانِ إعْمَالِ الْكَلَامِ.
(٥) قَوْلُهُ: فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ إلَخْ: أَيْ الْمَعْرُوفَةِ النَّسَبِ أَمَّا وَجْهُ تَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ فَلِأَنَّ اشْتِهَارَ ثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْ الْغَيْرِ يَمْنَعُ ثُبُوتَهُ مِنْهُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْغَيْرِ، وَلَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِتَكْذِيبِ الْقَاضِي إيَّاهُ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ؛ لِكَوْنِهِ إقْرَارًا بِالْحُرْمَةِ عَلَى الْغَيْرِ، وَهِيَ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ بِهِ فَقَامَ تَكْذِيبُهُ مَقَامَ الرُّجُوعِ إذْ تَكْذِيبُ الشَّرْعِ لَيْسَ بِأَدْنَى مِنْ تَكْذِيبِ نَفْسِهِ، وَالرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ صَحِيحٌ فَلَمْ يَثْبُتْ، وَأَمَّا امْتِنَاعُ حُكْمِ الْمَجَازِ، وَهُوَ الطَّلَاقُ الْمُحَرَّمُ فَالْمُخَالَفَاتُ بَيْنَ الْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ بِالطَّلَاقِ، وَبَيْنَ الْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ الثَّابِتَةَ بِهَا تُنَافِي النِّكَاحَ وَالْمَحَلِّيَّةَ، وَالْحُرْمَةُ الثَّابِتَةُ بِالطَّلَاقِ تُثْبِتُ النِّكَاحَ وَالْمَحَلِّيَّةَ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَعَارَ قَوْلُهُ: هَذِهِ بِنْتِي لِلطَّلَاقِ الْمُحَرَّمِ.
(٦) قَوْلُهُ: لَمْ: تُحَرَّمْ بِذَلِكَ أَبَدًا إلَخْ: أَقُولُ: لَكِنَّهُ إنْ أَصَرَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ تَثْبُتُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِصْرَارِ صَارَ ظَالِمًا لَهَا بِمَنْعِ حَقِّهَا فِي الْجِمَاعِ فَيَجِبُ التَّفْرِيقُ، كَمَا فِي الْجَبِّ، وَالْعُنَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الطَّحْطَاوِيُّ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْإِصْرَارُ أَنْ يَقُولَ مَا قُلْته حَقٌّ.
(٧) قَوْلُهُ: بَطَلَتْ إلَخْ: أَيْ الْوَصِيَّةُ، قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْوَصِيَّةَ إلَى الْأَعْلَى الْإِنْعَامُ، وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ، وَإِلَى الْأَسْفَلِ زِيَادَةُ إنْعَامٍ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ، وَالصَّرْفُ إلَى الْوَاجِبِ

1 / 399