387

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَلَوْ تَكَرَّرَ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ، وَاحِدَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ شُبْهَةَ مِلْكٍ لَمْ يَجِبْ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ صَادَفَ مِلْكَهُ، وَإِنْ كَانَتْ شُبْهَةَ اشْتِبَاهٍ، وَجَبَ لِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَطْءٍ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ، فَالْأَوَّلُ كَوَطْءِ جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ، وَالْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا، وَمِنْ الثَّانِي كَوَطْءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ الْمُشْتَرَكَةَ.
لَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً مُشْتَرَكَةً مِرَارًا اتَّحَدَ فِي نَصِيبِهِ لَهَا، وَتَعَدَّدَ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَالْكُلُّ لَهَا ١١ - وَلَا يَتَعَدَّدُ فِي الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
١٢ - وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا لَزِمَهُ الْحَدُّ، وَالْقِيمَةُ لِاخْتِلَافِهِمَا،
١٣ - وَلَوْ زَنَى بِحُرَّةٍ فَقَتَلَهَا وَجَبَ الْحَدُّ مَعَ الدِّيَةِ.
وَلَوْ زَنَى بِكَبِيرَةٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
ذَكَرُوا فَرْعَا مُسْتَثْنًى مِنْ الْقَاعِدَةِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ مُتَّصِلٌ، وَهُوَ مَا إذَا أَفَاضَ الْقَارِنُ قَبْلَ الْإِمَامِ مِنْ عَرَفَةَ، وَجَاوَزَ حُدُودَهَا فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَاحِدًا مَعَ كَوْنِهِ قَارِنًا
(١٠) قَوْلُهُ: وَلَوْ تَكَرَّرَ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً مُشْتَرَكَةٍ مِرَارًا اتَّحَدَ فِي نِصْفِهِ إلَخْ: أَيْ عَلَيْهِ فِي نِصْفِهِ نِصْفُ مَهْرٍ، وَعَلَيْهِ فِي نِصْفِ شَرِيكِهِ بِكُلِّ وَطْءٍ نِصْفُ مَهْرٍ (١١) قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَدَّدُ فِي الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ.
أَقُولُ: لِأَنَّ وَطْأَهُ كَانَ عَلَى ظَنِّ الْمِلْكِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مَنْكُوحَتَهُ مِرَارًا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا، يَلْزَمُهُ مَهْرٌ وَاحِدٌ فَكَذَا هُنَا، وَهَذَا مِمَّا خَرَجَ عَنْ الْقَاعِدَةِ
لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ
(١٢) قَوْلُهُ: وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا إلَخْ: أَيْ بِفِعْلِ الزِّنَا لَزِمَهُ الْحَدُّ، وَالْقِيمَةُ؛ لِأَنَّهُ جَنَى جِنَايَتَيْنِ فَيُوَفِّرُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُكْمَهَا: الْحَدُّ بِالزِّنَا، وَالْقِيمَةُ بِالْقَتْلِ، وَلَا يَتَدَاخَلَانِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ مُخْتَلِفَانِ وَجَبَا بِجِنَايَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، أَحَدُهُمَا بِالزِّنَا، وَالْآخَرُ بِإِتْلَافِ النَّفْسِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ.
(١٣) قَوْلُهُ: وَلَوْ زَنَى بِحُرَّةٍ فَقَتَلَهَا، وَجَبَ الْحَدُّ مَعَ الدِّيَةِ، يَعْنِي قَتَلَهَا بِفِعْلِ الزِّنَا، وُجُوبُ الْحَدِّ مَعَ الدِّيَةِ هُنَا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُمْلَكُ بِضَمَانٍ.

1 / 395