Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْأَوَّلِ، وَقَدْ تَرَجَّحَ الْأَوَّلُ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهِ فَلَا يُنْقَضُ بِمَا هُوَ دُونَهُ (انْتَهَى) .
٤ - لِأَنَّهُ يَكْفِي بِأَنَّ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ ٥ - وَلَا حَاجَةَ إلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ بِغَيْرِ السَّبْقِ مَعَ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْعِنَايَةِ عَلَى قَوْلِهِ: إنَّ الْأَوَّلَ تَرَجَّحَ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُ تَرْجِيحٌ لِلْأَصْلِ بِفَرْعِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَضَاءِ رَأْيُ الْمُجْتَهِدِ فَكَيْفَ يَتَرَجَّحُ بِالْقَضَاءِ.
وَإِنْ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْفَرْعَ يُرَجَّحُ أَصْلُهُ مِنْ حَيْثُ بَقَاؤُهُ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مِنْهُ، فَالشَّيْئَانِ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْقُوَّةِ، وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا فَرْعٌ فَإِنَّهُ يَتَرَجَّحُ عَلَى مَا لَا فَرْعَ لَهُ إلَى آخِرِهِ.
٦ - وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ لَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فِي الْقِبْلَةِ ٧ - عَمِلَ بِالثَّانِي حَتَّى لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالِاجْتِهَادِ فَلَا قَضَاءَ.
وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِالتَّحَرِّي إلَى جِهَةٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ إلَى أُخْرَى ثُمَّ عَادَ إلَى الْأُولَى.
وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الشَّرْحِ، وَذَكَرَ فِيهِ اخْتِلَافًا فِي الْخُلَاصَةِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَسْتَقْبِلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَسْتَقْبِلُ (انْتَهَى)
وَمِنْهَا لَوْ حَكَمَ الْقَاضِي بِرَدِّ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ ثُمَّ تَابَ فَأَعَادَهَا لَمْ تُقْبَلْ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي بِأَنَّ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ، تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَهَذَا أَوْلَى.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهِ مُسْتَدْرَكٌ، وَالتَّرْجِيحُ حَاصِلٌ بِالسَّبْقِ.
(٥) قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ إلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ إلَخْ: نَعَمْ وَلَكِنْ لَا ضَرَرَ بِهِ.
[فُرُوعٌ عَلَى قَاعِدَةِ الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ]
[تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فِي الْقِبْلَةِ]
(٦) . قَوْلُهُ: وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِلْقَاعِدَةِ وَذَكَرَهُ بِتَأْوِيلِهَا بِالْأَصْلِ الْمَذْكُورِ.
(٧) قَوْلُهُ: عَمِلَ بِالثَّانِي: يَعْنِي وَلَا يَكُونُ سَبْقُ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ مُرَجِّحًا لَهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَخْ.
وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ قَرِيبًا وَلَا حَاجَةَ إلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ بِغَيْرِ السَّبْقِ فَتَأَمَّلْ
1 / 326