Guiño a los Ojos de los Intérpretes
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَسَّرَهَا أَنَّهَا زُيُوفٌ، أَوْ نَبَهْرَجَةٌ يُصَدَّقُ إنْ وَصَلَ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَوْ قَرْضٍ لَمْ يُصَدَّقْ.
عِنْدَ الْإِمَامِ إذَا قَالَ هِيَ زُيُوفٌ وَصَلَ أَوْ فَصَلَ، وَصَدَّقَاهُ إنْ وَصَلَ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ غَصْبًا أَوْ وَدِيعَةً قَالَ: هِيَ زُيُوفٌ صُدِّقَ مُطْلَقًا.
وَكَذَا الدَّعْوَى لَا تَنْزِلُ عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى وَالْإِقْرَارَ إخْبَارٌ بِمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُقَيِّدُهُ الْعُرْفُ الْمُتَأَخِّرُ بِخِلَافِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ بَاشَرَهُ لِلْحَالِ فَقَيَّدَهُ الْعُرْفُ.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الدَّعْوَى مَعْزِيًّا إلَى اللَّامِشِيِّ: إذَا كَانَتْ النُّقُودُ فِي الْبَلَدِ مُخْتَلِفَةً أَحَدُهَا أَرَوْجُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مَا لَمْ يُبَيِّنْ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ حُمْرٍ وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ حُمْرٌ لَا يَصْلُحُ بِلَا بَيَانٍ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَرْوَجِ (انْتَهَى) .
وَقَدْ أَوْسَعْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مِنْ أَوَّلِ الْبَيْعِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهَا مَسْأَلَتَانِ؛ أَحَدُهُمَا مَسْأَلَةُ الْبَطَالَةِ فِي الْمَدَارِسِ فَإِذَا اسْتَمَرَّ عُرْفٌ بِهَا فِي أَشْهُرٍ مَخْصُوصَةٍ حُمِلَ عَلَيْهَا مَا وُقِفَ بَعْدَهَا لَا مَا وُقِفَ قَبْلَهَا.
الثَّانِيَةُ: إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ وَكَانَ الْحَاكِمُ إذْ ذَاكَ شَافِعِيًّا ثُمَّ صَارَ الْآنَ حَنَفِيًّا لَا قَاضِيَ غَيْرَهُ إلَّا نِيَابَةً.
هَلْ يَكُونُ النَّظَرُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الْحَاكِمُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ فَلَا يُحْمَلُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ؟ ٣٨ - فَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ.
وَلَكِنْ قَالُوا فِي الْأَيْمَانِ لَوْ حَلَّفَهُ وَالِي بَلْدَةٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ: فِيهِ أَنَّ أَلْ فِي الْحَاكِمِ لِلْعَهْدِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَضِيَّةُ كَوْنِ النَّظَرِ لِذَلِكَ الْحَاكِمِ شَافِعِيًّا أَوْ كَانَ حَنَفِيًّا، وَكَوْنُهُ شَافِعِيًّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إذْ ذَاكَ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ فِي ثُبُوتِ الْحُكْمِ فَالظَّاهِرُ إذَا كَانَ النَّظَرُ لَهُ، وَإِنْ صَارَ حَنَفِيًّا فِيمَا عَلِمْت، وَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ فِي حَيِّزِ الْمَنْعِ فَتَدَبَّرْ.
1 / 313